فعاليات ومناشط: حصاد أنشطة المنتدى لعام 1990م — قراءات ودراسات وبحوث في الفكر والأدب والتراث العماني مجموعة مؤلفين

فعاليات ومناشط حصاد أنشطة المنتدى لعام 1990 م

الجزء ١ · صفحة ١٠٤

المناقب التاريخية

أما القصة التي نضعها تحت عنوان (قصة المناقب التاريخية) فهي بعنوان (نزار وبنوه) وتقع في مائة وتسعة وعشرين بيتا، وتهدف القصة أساسا الى الفخر بالصفات

العربية كالفراسة، وقد أشار الشاعر الى هذا الهدف حيث يقول:

حين قالت بجهلنا الأمم الأخرى وقالت: قلوبنا أغلاق

ثم قالت بأنه ليس للعرب سوى القول والنهى إطباق (1)

كذب الادعاء فالعقل والمنطق والعلم إرثنا والسباق

وتحكي القصة عن نزار جد العرب وأولاده الأربعة: مضر وربيعة وإياد وأنمار وحينها مات نزار قصد أولاده الى الملك الأفعى الجرهمي ليحكم بينهم في اقتسام إرث أبيهم، وفي الطريق رأوا أعرابيا ينشد جملة فوصفوه له بأنه أعور أزور أبتر شرود، فأمن الرجل على قولهم، مع أنهم لم يروا هذا الجمل وإنما استنتجوا هذه الصفات حينما رأوا آثار الجمل والمكان الذي رعى فيه، وقصدوا جميعا الأفعى الجرهمي، وقدم لهم الطعام فاستنتجوا أن الشاة التي ذبحت غذيت بلبن كلبة، وأن العنب الذي عصر نبت على قبر. وأن الملك لغير أبيه، واتضح صدق ظنهم، وأعجب الملك وأشاد بذكائهم

وقضي بينهم.

بهم

،

وواضح أن القصة تهدف أساسا الى الكشف عن المناقب العربية، ويبدأ الشاعر القصة بمقدمة تضم اثنين وعشرين بيتا يشيد فيها بالعرب، ثم يحتم القصة الشعرية بأبيات

يشيد فيها بذكاء العربي ويتحدى أن يكون هناك

من يماثله

قصص اجتماعية

•

ويضم ديوان الخليلي قصتين اجتماعيتين هما: مبعث الأسى، والبدوي والوهم، ونستطيع أن نضع القصة الأولى تحت عنوان (القصة الاجتماعية الوعظية)، والثانية تحت

عنوان (القصة الاجتماعية النفسية).

(1) وحي العبقرية ص 478.