فعاليات ومناشط: حصاد أنشطة المنتدى لعام 1990م — قراءات ودراسات وبحوث في الفكر والأدب والتراث العماني مجموعة مؤلفين

فعاليات ومناشط حصاد أنشطة المنتدى لعام 1990 م

الجزء ١ · صفحة ١١٤

يأتي الحل فنعرف انها للفراشة أيضا، فطعم اللحم يشبه طعم لحم الكلاب، والخمرة تبعث الحزن لا السرور، والخبز كأن الشرايين أريقت فيه، وأخلاق الملك تخالف أخلاق أبيه، وهكذا تأتي الحلول مناسبة للبيئة وللأحداث

ومثلها قصة (جذيمة والأحداث (وهنا نرى مجموعة من العقد تتوالى واحدة إثر الأخرى، وتبدأ العقدة الأولى عندما يربط الحب بين قلبي رقاش وعدي، ماذا يفعلان وجذيمة يرقب الموقف؟ ويأتي الحل حينما ينتهز عدي فرصة الخمار الذي يستولى على عقل جذيمة ويطلب منه أن يزوجه رقاش، ويوافق جذيمة ويتم الزواج وجذيمة غير مدرك لما حدث، ثم تظهر العقدة الثانية حينما تظهر أعراض الحمل على رقاش، ويثور جذيمة

ويسألها:

خبريني

تكذبيني

رقاش لا أم بعبد؟ فأنت كفء لعبد

أبحر زنيت أم بهجين أم بدون؟ فأنت كفء لدون

؟

وتصارح رقاش جذيمة بالحقيقة:

أنت

زوجتني وما كنت أدري

إذ

للتزيين

ذاك من شربك المدامة صرفا

النساء أتتني وتماديك في الصبا والمجون (1)

وهنا تنفرج الأمور، ثم تظهر العقدة الثالثة حينما يختفي عمرو بن عدي، ولكن

الحل يأتي سريعا حينما يعيده خاطفوه الى خاله جذيمة، ثم تظهر العقدة الكبرى حينما يحب

،

جذيمة الزباء ويتزوجها، ولكنها تأمر جواريها بقتله، ويصمم عمرو بن عدي على الثأر وهنا يبدأ الحل على مراحل متعددة، يبدأ قصير بتدبير الأمور فيجدع أنفه، ثم يذهب الى الزباء لاجئا اليها محتميا بها، وتثق الزباء به ويعرف أسرارها ويتصل بعمرو بن عدي ويدبران فكرة اختباء الرجال في الصناديق التي تحملها الابل على أنها بضاعة، وعندما تحس الزباء بالخطر تسرع إلى مخبئها فتجد عمرو بن عدي على باب المخبأ فتشرب السم الذي خبأته في خاتمها وتقول: بيدي لا بسيف عمرو.

(1) وحي العبقرية ص 490

- 118 -