فعاليات ومناشط حصاد أنشطة المنتدى لعام 1990 م
الجزء ١ · صفحة ١١٥وآخر القصص التي تحوي عقدا متوالية (أقصوصة الروض) وتبدأ العقدة الأولى
،
حينما يتعلق يزيد بن معاوية بزينب زوجة عبد الله بن سلام، ويعلن يزيد هذا الحب لأبيه وهنا نتساءل: كيف تحل هذه العقدة؟. ويبدأ التدبير العميق، ويرسل معاوية لابن سلام
فيلبي الدعوة، ويعرض عليه معاوية أن يزوجه رملة بنت معاوية، ويوافق عبدالله، وتوافق رملة بشرط أن يطلق ابن سلام زوجته زينب، وهنا عقدة أخرى ماذا يفعل ابن سلام أمام زوجته وابنة الخليفة؟ والحل انه اختار رملة وطلق زوجته
•
وأرسل معاوية أبا الدرداء يبلغ زينب الخبر ويعرض عليها خطبة يزيد لها، وفي الطريق يقابله الحسين بن علي ويطلب من أبي الدرداء أن يذكر الحسين عندها، وتقف زينب حائرة بين يزيد والحسين ثم تختار الحسين، وأخيرا يأتي حل العقدة الكبرى، فزينب متلهفة على زوجها الأول، وابن سلام متلهف على زوجته زينب، ويتنازل الحسين عن زينب لتعود الى زوجها وحبيبها، وهذا حل يجسم نبل الحسين وكرم أخلاقه، وتنتهي
القصة نهاية سعيدة
ولا
الصراع والحوار الداخلي
يهتم الشاعر كثيرا بالتحليل النفسي وتصوير الصراع الداخلي وإنما يمر به مرا سريعا، وفي مواقف الحب فقط يصف أثر الحب في النفس ولكنه وصف مطروق كما في حديثه عن الملك الذي تعلق بفتاة ثم هجرته، وهنا يقول الشاعر:
أخذته راية من معاقل ملكه
فمضى
يتيه
ملفعا بضبابه (1)
وفي قصة (نزار وبنوه (موقف نفسي قاس يؤدي الى الانهيار والتمزق النفسي
،
وذلك عندما سأل الأفعى الجرهمي أمه عن أبيه الحقيقي، واعترفت الأم بأنه لغير أبيه
وعللت لموقفها ثم قالت لابنها:
فاقض ما شئت يا بني ودعني
حديث من
إحراق (2) تکراره
ولفظ إحراق يكشف عن الاحساس النفسي الفظيع الذي تحسه الأم في هذا
الموقف
(1) وحي العبقرية ص 460.
(2) وحي العبقرية ص 481
- 110 -