فعاليات ومناشط حصاد أنشطة المنتدى لعام 1990 م
الجزء ١ · صفحة ١٢٢الألفاظ
والشاعر الخليلي يميل الى الألفاظ الجزلة ذات الرنين الصوتي والوقع الصاخب، ولا عيب في هذا، غير أنه يأتي أحيانا بألفاظ معجمية غامضة يضطر القارئ معها الى التوقف والرجوع الى المعجم للكشف عن معانيها، والشعر يخاطب العاطفة ويحسن أن تكون ألفاظ الشعر واضحة المعاني بدون ابتذال، وألفاظ الشاعر بعيدة عن الابتذال ولكنها ليست بعيدة عن الغموض، وإذا قرأنا هذه القصائد القصصية طالعتنا ألفاظ معجمية
عديدة، ومن أمثلة ذلك قوله:
ناشط
كالجواد
الأصيل
في
وبي
شوطه سدك يمرح (1)
والسدك خفة اليدين في العمل، ويقول:
ثلاثا
كأمثال
السعالي عجائزا ترى الموت منها فاركا
يتنحنح والفارك البغيض، والتنحنح تردد الصوت في الجوف، ويقول في القصيدة نفسها: وأنضب عنا الماء والعيش والكلا ومجرى الهوا والنور والله يكفح والكفح كشف الغطاء ورد البلاء، ويقول في القصيدة نفسها: فقلت: نعم فالبؤس تقفوه ألغم ولن يغلب اليسرين عسر مطحطح
طحطح كسر وفرق. ويقول في قصيدة نزار:
فإذا
ما اختلفتم بعد موتي
فإلى
الجرم تر همي
حيث
البعاق (2)
والبعاق المطر الغزير. ويقول في القصيدة نفسها
لم يمت من له ولو واحد منكم وإن مات
جسمه
والصفاق
والصفاق الجلد الأسفل الذي عليه الشعر. وهي كلمة مجلوبة للقافية يغني
عنها جسمه
(1) وحي العبقرية ص 462 (2) وحي العبقرية ص 479
- 122 -