فعاليات ومناشط: حصاد أنشطة المنتدى لعام 1990م — قراءات ودراسات وبحوث في الفكر والأدب والتراث العماني مجموعة مؤلفين

فعاليات ومناشط حصاد أنشطة المنتدى لعام 1990 م

الجزء ١ · صفحة ١٣١

بؤرة النار، فبكى وأبكى من حوله خوفا من دار البوار، وهو يهيب بالناس إليه، ويجمعهم في لسان ذلق، وصوت صهصلق، والناس اليه كالسيل الجارف، والحلقة تجمع

لديه،

الجاهل والعارف».

ويصفه في المقامة الثانية بأنه شيخ» قد جلله الوقار، وبدا عليه الاكبار»، وفي الثالثة بأنه ينشد شعرا يفخر فيه بالعرب العاربة، واليعربيين واليمنيين، على حين انه في الرابعة: «حسن الوجه صافي الاديم، تبدو عليه ملامح الشرف وبشرة النعيم، وإن غيرت منه وعثاء السفر، وعضته أنياب الدهر بالكبر، ولكنه لايزال شديد المنسر، حاد اللسان والانيب والاظفر، ظاهر على الأقران، عليه سمة الايمان، وسمة الرزانة والاتزان، رقيق الحاشية، شديد الغاشية، قليل اللغو، بعيد عن اللهو».

وهو في المقامة الأخيرة: «شيخ وقور، كأنه ليث هصور).

المقامة الأولى: النزوية

الحال

تجيء المقامة الأولى وهي النزوية، مقدمة أو كالمقدمة، وتدور حول تصوير الواقع العربي قديما وحديثا من خلال خطبة يتحدث فيها الخطيب عن عرب الجاهلية وكيف أعزهم الاسلام، وكيف أحب أبناؤه الموت في سبيله، وحملوه شرقا وغربا، وكيف انتهى بهم فتوزعوا فرقا، وضعفوا أخلاقا، وهانوا شعوبا، ولاذوا بأعدائهم، كل واحد يعجب بزعيم منهم، ونسوا خيار أعلامنا: الصديق والفاروق وعمر بن عبدالعزيز، وغيرهم كثير من أهل العلم والعمل ويعجب أبو الصلت الشاري بالخطيب، ويحاول أن يتعرف اليه، ويعرف انه فراهيد بن هود، وبهذه الطريقة يقدم لنا بطله، ويجد الكاتب المناسبة ليورد لنا دعاء اسلاميا خالصا.

والمقامة الثانية: وهي التساؤلية

أطول المقامات، وتتضمن أحد عشر سؤالا، أغلبها يتصل بالمرأة، زوجا وحبا وغزلا، وحقوقا وطلاقا، ولهذا صحب الراوي معه «سيدة الوادي»، وأميرة النادي، التي إن قالت أعربت، وإن عبرت أعربت، وتركها تتوجه بأسئلتها الى الشيخ

فراهيد بن هود

- 131 -