فعاليات ومناشط حصاد أنشطة المنتدى لعام 1990 م
الجزء ١ · صفحة ١٣٢تسأله
عن أبيات الغزل ينشدها الشاعر، «تهيج المشوق، وتسيطر على المعشوق، وتلعب بالقد الممشوق، وعن (شعره يسبي العقول، وغزله أرق من النسيم، ومناجاته من برد النعيم،، فيرد عليها مفصلا رأي فيرد عليها مفصلا رأي الاسلام، وأنه دين الفطرة، وأن البداوة أنقى للقلوب، وأصفى للبشرة، وتسأله عن قول الشاعر:
ألذ
حجبوها
،
وكيف تحجب شمس
شع في الخافقين منها ضياء
فيجد الفرصة مواتية ليكون رده عن الشعراء ودورهم في الحياة، والشعر ورسالته، ما يقبل منه وما يرد، وما يرتضيه الاسلام وما يرفضه، ثم يعرض لقضايا نقدية خالصة، كالخيال والمجاز والبلاغة والاعجاز، ويعرض لشعر الغزل من جديد ويدعم رأيه بقصة ابن عباس رضي الله عنهما، حين دخل عليه عمر بن أبي ربيعة، فأقبل على الشاعر والناس ينتظرونه، فغضب ابن الأزرق، وقال: نضرب إليك أكباد الابل للسؤال، ويأتيك حدث من أحداث قريش فتقبل عليه، وتسمع منه، وتعرض عنا.
ويدع الشعر والشعراء وما يقولون إلى أسئلة تتصل بقضايا اجتماعية، كالعلاقة بين الزوجين وما يجب أن تكون عليه، في حديث جريء ولكنه يتسم بالحشمة، ويستشهد بقصة المرأة التي لجأت الى الامام علي رضي الله عنه، تشكو زوجها، فيقف الى جوارها، وبحكايات أخرى عمانية معاصرة.
وعندما يعرض لقضية الاختلاط بين الزوجين في العمل والحفلات، يورد حجج المرأة السائلة، وهي الى جانب الاعتدال أميل، فتذكر أن نساء الصحابة كن يمشين في الطرقات، ويختلطن بالرجال، ويخرجن في الحرب، يحملن الماء والزاد، ويضمدن الجراح، ويذهبن الى المساجد، ويعملن في الحقول، ويقرين الضيف، ويغثن
الملهوف، أما الحجاب فلم ينزل إلا على نساء المصطفى عليه الصلاة والسلام
ولا يقر الشيخ رأيها ولا ينكره، وانما يرد ذلك الى مجتمع وقر في قلبه الايمان، وهيمن على ارادته القرآن، وربته البداوة في الخشونة، ونشأته على الغيرة والأنفة، وعودته على
رعاية الجوار، وحسن الصنيع، فشب على مكارم الأخلاق.
•
- 132 -