فعاليات ومناشط حصاد أنشطة المنتدى لعام 1990 م
الجزء ١ · صفحة ١٤٦ويعلق الشيخ على المضمون الأول فيقول:
الأخلاق
العلم هو الموكب الذي يتقدم بصاحبه الى الرقي والازدهار، والعلم منبع وهو منبع الحياة، وهو منبع الشرف، وهو منبع الأخلاق السامية كلها. لكن العلم بحر حافل بكل ما فيه، والانتقاء من هذا البحر يعود الى من عام فيه، فمنهج من ينتقي اللؤلؤ، ومنهج من ينتقي السمك، ومنهج من يركب فيه للنزهة، فكذلك العلم
أما المضمون الثاني: العلم والأخلاق وجهان لعملة واحدة.
ونستنبطه من قول الشاعر في هذا البيت: (2)
وابن بالعلم والكرامة والأخلاق
هذي الأجيال غير محاب
أي أن الانسان المتعلم يجب عليه أن يجمع مع العلم الكرامة والأخلاق ليستطيع بناء جيل متسلح بعلم يفيد منه أمته وشعبه ووطنه إذا اقترن هذا العلم بالأخلاق الفاضلة. ويعلق الشاعر الشيخ على هذا المضمون فيقول:
أما إذا كان العلم يراد به وجه الله فهو الأخلاق السامية وهو الذي يهدي لكلتا
الحسنيين، الآخرة والأولى»
وهذه
هي
•
مناط الأخلاق السامية والأخلاق العالية، فالذي يرجى من الشباب أن
يراقبوا في تعاليمهم وجه الله، وأن يمضوا بسبيل العلم في السبيل الذي يفضي الى الله، لأن العلم درجة عالية، وهذه الدرجة العالية أفضل ما تكون موجهة إلى ذات
الحي القيوم
العلم فيه الحياة العصرية، والحياة الماضية، والحياة التي ستأتي، وحسبك بالقرآن به علم من قبلكم وعلم من بعدكم، هذا الذي أتمناه وأشير إليه ..
(3)
وهنالك مقطعة تم اختيارها من قصيدة «في موكب العلم، تحتوي على أربعة
(1) مقابلة مسجلة مع الشاعر: الجلسة الأولى بتاريخ 1989/ 7/19
(2) الديوان: ص 173
(3) مقابلة مسجلة: الجلسة الأولى بتاريخ 1989/ 7/19
127 -