فعاليات ومناشط حصاد أنشطة المنتدى لعام 1990 م
الجزء ١ · صفحة ١٤٨معتدلا
من سواه
جل ففي هذه الأبيات الثلاثة ثلاثة معان كبرى تشكل مجتمعة المضمون الذي نحن
وقم بوعي وفكر في الوجود تجد تباينا
بصدد الحديث عنه وهي
-
-
الفكر العقل
الوعي بالمشكلة
ويعلق الشيخ على المضمون الأول فيقول: «إن للناس مدارك، وان لهم وعيا، فينبغي للعاقل والمفكر والواعي أن يصرف هذه النعم التي أنعم الله عليه بها ومن عليه بها، ان يصرفها فيما يصلحه، لأن العقل أينما وجهته اتجه، وجهته للاختراع، وجهته الى العلم، وجهته أينما وجهته اتجه)
فأنا أقصد من هذا التوجيه الفكري، ينبغي أن يكون اتجاه الفكر فيما يعود بالنفع
على صاحبه
اما علم وإما اختراع وإما التفكير في مشكلة الكون، لأن الانسان أمامه مشكلة بل مشاكل، والمشكلة الكبرى هي الانحراف عن جادة العقل، فاذا انحرف الانسان عن جادة الوعي انحرفت عن جادة الصواب ككل
فينبغي للانسان ألا ينحرف وأن يستعمل الوعي والفكر والعقل فيما يصلحه ويصلح المجتمع ويعود بالخير له ولمجتمعه. والانسان وان كان خلق فردا لكنه خلق للمجتمع ولو كانت أعماله فردية
وعلى كل حال لا توجد أعمال ينفرد بها الانسان بنفسه لنفسه لأن كل الأعمال فيها
ترابط بينك وبين جارك، وبينك وبين أخيك، وبينك وبين أبيك، وبينك وبين ولدك
وبينك وبين زوجتك، وبينك وبين سلطانك، وبينك وبين خادمك
•
"
هذه أشياء مترابطة كونية، لا يمكن الخروج عنها بوجه من الوجوه، فمادامت الأمور
مترابطة هذا الترابط، وهذا الترابط جاء من قبل الله عز وجل، لا يمكن للانسان أن يغيره
بوجه ما من الوجوه
•
1 EA -