فعاليات ومناشط حصاد أنشطة المنتدى لعام 1990 م
الجزء ١ · صفحة ١٤٩فينبغي أن يكون العاقل سالكا فيه المسلك الذي يصلح الأمة والفرد والمجتمع
والعلم سواء كان شعرا أو نثرا أو علما من علوم السماء، أو علما من علوم الأرض هو من أكبر مقومات الحياة.
،
هناك ترابط كوني بين الفرد ومجتمعه، هذا على مستوى الجهلة فما بالك بالعلماء ويجب أن يكون الانسان كما يقال في رواية عمرو بن عدي الذي هو ابن أخت جذيمة
الابرشي «» هذا جناية وخياره غيه وكل جان يده إلى فيه) بمعنى لي ولغيري، وهذا الأمر
من الطبقة التي تخدم المجتمع
وينبغي للانسان أن يخدم بعلمه كل انسان، وكل من له حق في المجتمع. (1)
المضمون الثاني: كيفية مواجهة المشكلات اليومية.
ونستنبطه من البيت التالي: (2)
لا تحسب الدهر انسانا تعاقبه
فيرعوي لك مهما قلت ممتثلا
ففي هذا البيت يدعو الشاعر الى التكيف والتلاؤم مع الدهر، ذلك لأنه لا طاقة
للانسان على مغالبته ومقاومته
ويعلق الشيخ على هذا المضمون بقوله «في حديث إذا صحت روايته (لا تسبوا الدهر فإن الدهر هو الله) وفي أبيات قلتها انه ليس الدهر الا الانسان، فهذا لا يتنافى مصارعة الدهر، لكنك لا تصارع الدهر نفسه، وإنما تصارع الأحداث فيه، فالتكيف ومصارعة الأحداث. الناس طريقان بين الرفق والعنف، فالرفق تستطيع
الدهر هي
أن تقود به الأشياء الى ما تريد، والعنف أحيانا يطاوعك وغالب الأحيان ينصر بك». والدهر لو حاولت مصارعته لا تستطيع مصارعته بمعنى الكلمة لكنك تصارع الحوادث، وتتكيف مع الدهر وتصارع الحوادث فيه، لأن الانسان بطبعه لا يستسلم للحوادث، يعالجها بما أوتي من قوة
(1) مقابلة مسجلة: الجلسة الأولى بتاريخ 1989/ 7/19.
(2) الديوان: ص 95
- 184 -