فعاليات ومناشط حصاد أنشطة المنتدى لعام 1990 م
الجزء ١ · صفحة ١٦٧قوافينا
سفائنا تصير
كلام به تحيا القضايا يتيمة وفي ظله ماتت عروستنا ماتت عروستنا البكر.! فليت وليت بحور الشعر ثار بها بحر! لنعبر نحو القدس والكل شاهد وراياتنا القرآن والبيض والسمر.! والشاعر في هذه القصيدة يركز دعوته الى اقتران الكلمة العربية بالفعل العربي، تركيزا قويا معتمدا على قالب تراثي، هو: قالب الحكمة التي تمتزج فيها الفكرة بالعاطفة في صورة قصيرة سريعة خاطفة، قوية الايحاء، وهو في هذه الحكم متأثر ـ إلى حد ما ـ بأبي فراس الحمداني، كما يتضح في قوله:
لكم
فلا اخضرت الدنيا .. ولا هطل الحيا ولا طابت النعمي ولا غرد الطير ولا الخير مع أهل الخيانة نافع وعند أهالي الخير لا ينفع الشر ولا الصبر تحت السيف يجدي لصابر صابر في الذل حطمه الصبر ومن سل سيف الضر حطمه الضر عزاؤه إذا كنت في ضعف فلن يقدم النصر
ومن سار فوق الشوك جرح
ومن
ينتصر
بالغير قل
رجله
وإن لم يكن للسيف من ينثني به
أعناقا يقطع
فلا ترتجوا نصرا ولو كان جيشكم بعد رمال البيد
،
خصائلها
الغدر
مغنمكم صفر
وجدير بالذكر أن هذه القصيدة، على الرغم من انتمائها الى عالم المعارضات التراثية فإنها تنتمي أيضا إلى عالم التجديد المعاصر، فيما يتصل بالموسيقى، حيث تعددت فيها الأوزان: وزن «الطويل» في مثل قوله:
الدهر وأقهر أحزاني فيقهرني القهر.!
على كاهل الأيام يمضي بي ووزن الكامل» في مثل قوله:
أنا ما عشقت الغادة
الوسنى ولا من تاه في ألحاظها السكر
وومن (الوافر» في مثل قوله:
سأبقى أعشق
الاقصى
أقول الشعر في الأقصى ولا فخر
وعلى الرغم من أن معظم أبيات هذه القصيدة من بحر (الطويل» فإن ظاهرة المزج
بين عدة بحور من الشعر في قصيدة واحدة، كانت من أبرز الظواهر التجديدية التي نادى
167 -