فعاليات ومناشط حصاد أنشطة المنتدى لعام 1990 م
الجزء ١ · صفحة ٢١٧ورب قواف بين مدح ممجد نوادر من سحر الحلال غرائب فحسبك أني من أناس تقدموا كأني بقايا عصبة الكهف كلما
وبين نسيب عنده يقلب القلب حوى الشرق منها ما حوى مثلها الغرب إذا ذكرت أحسابهم فهم الحسب
طلعت على قوم بهم ينزل الرعب
مكانته
ولا ننسى مكانة هذا الشاعر الورع عندما يلقي نفسه الرضية أمام الله تعالى متبتلا
اليه وخاضعا لديه فيقول في سلوكياته:
يا عالما لخفيات الأمور ويا
سميع
داعية إسرارا بلا كلم
يامن اذا ما دجى الليل التمام يرى
فيه دبيب قطار النمل في الظلم
شيء يضاهيه في الكونين في القدم
يامن هو الله شيء لا يشابهه
لئن صفحت عن الجاني فذا أملي
وان غضبت فلا جور فمن جرمي
وهكذا نتعرف عليه في ديوانه انه عايش من رجال العلم والادب ما قلناه فنجده يذوب أسى في مراثيه على فقد أولئك الابطال الذين حق له ان يندبهم ففيهم العالم وفيهم الكريم وفيهم الزعيم المقدام وقد واسى أبناء زمانه بمراثيه وتعازيه لهم فها هو الآن نراه يعزي أبناء عبد السلام في الفقيه نجدة بن أبي الحسن بن عبدالسلام فيقول رحمه
الله معزيا: إلام نحن على لهو وفي امل
وتربنا
إني أعزيك يا عبد السلام وفي
قلبي
لي من مصيبتكم سهم أعيش به
رضى بما قدر الباري الكريم رضى
ويطرح
قائلا فيها:
نجدة الزاكي تقدمنا أسى جدد التأسيف والحزنا
فلو سلوتم فما أسلو أسى وضنى
له
البقاء وللا نفاد
قدرنا
أمامنا المرثاة الرائعة. يرثي بها الأمير علي بن سنان العميري ويمضي
مات الأمير الذي كانت مهابته ابو الحسين على خير من فخرت
جميع من وطئ الغبراء يخشاها على المطايا مطايا قد تمضها
217 -