فعاليات ومناشط: حصاد أنشطة المنتدى لعام 1990م — قراءات ودراسات وبحوث في الفكر والأدب والتراث العماني مجموعة مؤلفين

فعاليات ومناشط حصاد أنشطة المنتدى لعام 1990 م

الجزء ١ · صفحة ٢٣٣

المجتمع في الخليج وألقى بظلاله الداكن على الساحة الثقافية منه، شعرا ونثرا، فكرا،

وعلما.

ففي وسط هذا الدخان كانت حياة الشاعر العماني، اللواح، والتي أشار إلى السياق التي مرت فيه حياته بين قرنين وذلك في قوله: -

بدهر عشت بعدهمو غريبا

أخبر عنهم

غيلان

طيا

إن الذي شدنا إلى السفر في هذه المحطات السياسية هو الرغبة في التعرف على مدى

أنه

التأثير الذي طبعته تلك الأوضاع في عمان على نحو أخص وفي منطقة الخليج على الشاعر اللواح إذ سبق وأن تلمسنا بعض مظاهر تلك الأوضاع في شعر الستالي على الرغم من قصر شعره على مدح النباهنة وكذلك برزت بعض وقائع النباهنة في شعر الكيذاوي، في صور، وجعلان وغيرها من مناطق عمان.

وحيث ان اللواح عاصر عددا من أئمة عمان إبتداء بالامام عمر بن الخطاب بن محمد (885 هـ) ومرورا بالامام محمد بن اسماعيل الحاضري (906 هـ) ومظفر بن سليمان (973 هـ) ووصولا إلى الامام بركات بن محمد (942 هـ) وعبد الله بن محمد (967 هـ) وفي ظل سلطة النباهنة سلطان بن محسن (964 هـ) وفلاح بن محسن (976 هـ) وسليمان بن مظفر (983 هـ)، فإن الاعتقاد يحدونا الى أن الشاعر اللواح

ومنهم

بما امتلك من قدرة على الجهر بالحق، والشجاعة في القول، والتصاق بمجتمعه، لابد

6

وان تكون له بعض القصائد التي تحمل إشارات عن الأوضاع السياسية وآثارها في عمان ذلك لأن واجبه الديني أولا، والوطني ثانيا يحثانه على محاولة الاصلاح والدعوة الى الهدي والرشاد، وفي سبيله الى ذلك لابد وأن يواجه ما يراه معوجا غير مستقيم في طريق الهداية والفوز وهذا يسوقنا الى الاعتقاد بأنه لم يصل إلينا شعر اللواح كاملا، في جزئي الديوان حسبما أخرجته وزارة التراث فقد جاء في الجزء الثاني من الديوان ص 295 على لسان الناسخ قوله (تمت القطعة الأولى من ديوان الشيخ الفصيح الشاعر سالم بن غسان اللواح الخروصي) وفي هذا ما يؤكد إعتقادنا، ويعضده إشارة محقق الديوان الذي استشهد بكلام أحد نساخ الديوان في قوله) تم ما اخترناه من ديوان اللواح (كما أن كثرة التصحيف من حذف وتحريف في نسخ الديوان تعضد الرأي السابق، وتعمق الاعتقاد به. (انظر الجزء الأول من الديوان ص 37).

- 233 -