فعاليات ومناشط حصاد أنشطة المنتدى لعام 1990 م
الجزء ١ · صفحة ٢٣٤لقد شجع الوضع السياسي المتدهور في منطقة الخليج على تفسخ العربية من جذورها وعمد إلى ذلك حكام الدول غير العربية كالتيمورية، والتركمانية، والفارسية، والتركية وبدلا من أن يرعى الحكام الآداب والفنون) شعرا ونثرا (تركزت جل اهتماماتهم على جمع
الخراج والدخول في صراعات مستمرة، بل وعمد بعضهم الى اهمال اللغة العربية أما في عمان فقد اختلف الوضع بالرغم من الصراع الداخلي على السلطة ذلك لأن الصراع كان .. عربيا - عربيا .. وكانت اللغة العربية هي الضمير المتكلم باسم المجتمع العماني، فقد رعى بنو نبهان الشعر والشعراء وكان من أبرزهم في فترة اللواح الشاعر سليمان بن سليمان النبهاني المتوفى عام (950 هـ) والشاعر الكيذاوي، فضلا عن العلماء والفقهاء والقضاة كقطب عمان أبي عبد الله محمد بن سليمان بن أحمد بن مفرج والشيخ الفقيه عبد الله بن مداد، والشيخ الفقيه محمد بن ثابت بن عبدالله بن مداد والفقيه أبي القاسم بن شائق والعالم أبي القاسم بن محمد بن ثابت والشيخ عمر بن خلف بن محمد والملاح العماني أحمد بن ماجد وغيرهم من العلماء والشعراء والأدباء
وكانت هناك العديد من الرموز الأدبية التي عاصرها الشاعر منتشرة في مختلف بلدان الخليج والجزيرة العربية، ففي الحجاز كان قطب الدين محمد بن أحمد النهرواني المكي (917 - 990 هـ)، وفي البحرين كان الشاعر أبا البحر الخطي المتوفي عام (1028 هـ) وفي حضرموت عبد الصمد بن عبد الله الكثيري المتوفى عام (1025 هـ) وأبو بكر العيدروسي المتوفى سنة (914 هـ) وفي اليمن عبد الرحيم البرعي المتوفى عام (803 هـ) وموسى بن يحيى بن بهران (912 - 965 هـ) وفي الاحساء جعفر الخطي المتوفى عام (1028 هـ) وغيرهم كثير فضلا عن شعراء وعلماء وأدباء المغرب الذين كانت تربطه علاقات حميمة وكانت بينه وبينهم مساجلات ومراسلات علمية وأدبية لم نستطع الاطلاع على شيء منها وذلك بسبب فقدها حسبما جاء في مقدمة الجزء الأول من الديوان من (ديوان
بهم
الشاعر اللواح). ولقد سعينا من خلال هذا الايضاح الى التلميح على المناخ الثقافي الذي كانت تتقلب فيه المنطقة العربية في هذا الجزء من العالم، كما سعينا الى الاشارة الى موقع اللواح كشاعر عماني في وسط هذه الكوكبة الأدبية التي تدعونا الى مزيد من البحث عن علاقات الشاعر أدباء العربية في عصره، وخاصة وإن شعره يفصح عن أسفار عديدة للحج وزيارة الأماكن
- Tr{-