فعاليات ومناشط حصاد أنشطة المنتدى لعام 1990 م
الجزء ١ · صفحة ٢٣٦ويمثل الجانب الديني من شعره حيزا كبيرا يتقاسم قصائده مع المناسبات التي تركزت
يعود
في المراثي، والتعازي والتأبين ولا غرو في ذلك فإذا ما نظرنا إلى المحيط الثقافي في الخليج والجزيرة العربية لوجدنا أن ظاهرة الشعر الديني الذي ازدهر على يد الزهاد والمتصوفة قد بلغت مدى واسعا واحتلت مكانا طيبا في خارطة الشعر العربي وربما ذلك الى الانعكاسات السياسية والمعنويات الاجتماعية المتداعية التي أفرزتها الصراعات المحلية والاقليمية والدولية بحيث وجه المجتمع الى الالتجاء للباري عز وجل والتيقن بأنه بدون الالتجاء اليه والسعي الى نصرة دينية على كافة المستويات الاجتماعية فلن تكون هناك عزة، وانتصار وخلاص للمسلمين إلا بالعمل في قوله: (إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم)) صدق الله العظيم
كما ساعد بعض الحكام في المنطقة على هذا المنهج لأغراض سياسية، فانتشار النشاط الصوفي في هذه المنطقة في شكل فرق صوفية كالنقشبندية والبكطاشية والرفاعية والقادرية في العراق واليمن، وحضرموت وبعض الفرق الأخرى على الجانب الآخر من الخليج العربي، أو انتشاره على يد أفراد من الزهاد والمتصوفة، مثل نور الدين السمهودي المتوفى عام (911 هـ) في المدينة المنورة، وأبوبكر العيدروسي المتوفى عام (914 هـ) في حضرموت، وعمر باخرمه المتوفى عام (952 هـ) في اليمن كل هذا الانتشار قد مد خيوطه الى بلدان مختلفة في الخليج ومنها عمان إما على سبيل الاتصال المباشر أو بالتأثير غير المباشر من خلال رحلات الحج أو قراءة المؤلفات أو تمثل الشخصيات، ولم يكن هذا المد الصوفي غريبا على عمان بل كانت جذوره متأصلة منذ إسلام مازن بن غضوبة الطائي الذي قال مخاطبا الرسول الكريم (صلى الله عليه وسلم).
إليك رسول الله خبت مطيتي
تجوب الفياقي من عمان الى من عمان الى العرج
لتشفع لي ياخير من وطيء الثرى
فيغفر لي ربي فأرجع
بالفلج
فأصبحت همي في في الجهاد ونيتي
فلله
ما
ولله ما صومي
حجي
236 -