فعاليات ومناشط حصاد أنشطة المنتدى لعام 1990 م
الجزء ١ · صفحة ٢٥شيء طبيعي في نتاج شعري استمر أكثر من نصف قرن وان كان لم يعرف طريقه إلى المطبعة إلا منذ أقل من عشرين عاما، حين طبع ديوانه الأول من نافذة الحياة سنة 1973 بالقاهرة، وهذا الفارق الأساسي بين عمر الانتاج وعمر النشر يمثل سمة أولى من سمات الانتقال بين عصرين عاشهما الشاعر، ينتمي الأول إلى عصر) السماع، وينتمي الثاني إلى عصر القراءة).
الامام
6
ولد الشيخ عبد الله بن علي الخليلي سنة 1922 م (1342 هـ) أو قبل ذلك بثلاثة أعوام سنة 1339 هـ على خلاف في الرواية، (2) في مدينة سمائل التي عرفت في عمان بأنها من المعاقل الأولى للعلوم العربية والدينية، وانتقل بينها وبين نزوى مقر عمه محمد بن عبد الله الخليلي، وتلقى في المدينتين مبادئ علوم القرآن والدين واللغة وما يتصل بها على يد شيوخ عصره من أمثال زاهر بن سعود الرحبي، وحمد بن عبيد السالمي وسالم بن حمود السيابي، وخلفان بن جميل، وحمدان بن خميس اليوسفي، وقاده هؤلاء الشيوخ إلى المناهل الأولى لمجمل الثقافة الاسلامية العربية لكي يواصل طريقه في التزود والتثقف فأقبل على كتب الأمهات في علوم الدين واللغة والأدب والتاريخ، واستأنس ببعض من نتاج الشعراء المعاصرين مثل شوقي، وأنس في نفسه في وقت مبكر ميلا إلى قول الشعر تمثل في ظهور نزعة جمالية لونت نظرته إلى الطبيعة من حوله، وهو يسجل بدايات مولد هذا الشعور لديه في نص مهم يرد في مقدمة ديوان (وحي العبقرية، حيث يقول: (3)
ص
(2) يذكر الشيخ سعود بن علي الخليلي في مقدمة ديوان (وحي العبقرية، للشيخ عبد الله بن علي الخليلي أن المؤلف ولد سنة 1922 م، وينابعه على هذا معظم الدارسين، مثل: نورية الرومي: (ظواهر فنية في غزل عبد الله الخليلي، مجلة البيان الكويتية، مارس 1984، وأحمد شباط في كتاب: أدباء من الخليج العربي 168، وأحمد الجدع، في «شعراء معاصرون من الخليج والجزيرة العربية (ص 310، ولكن المؤلف العماني عبد الله الطائي ينفرد بذكر سنة 1339 م كتاريخ لميلاده، في كتابه: و الأدب المعاصر في الخليج العربي، ص 181، أما الشيخ سالم بن حمود السيابي، فهو يذكر في كلمة التفريظ التي صدر بها ديوان (وحي العبقرية، عبارة ملبسة، فهو يقول تحت عنوان: عمره الآن و هو الآن في غرة العقد الخامس من عمره، أي أنه بين الأربعين والخمسين، وإذا علمنا أن الديوان قد طبع سنة 1978، فإن معنى هذا أن الشيخ ولد في الثلاثينات من القرن الميلادي وهو ما يخالف كل الباحثين الذين اتفقوا على مولده في العشرينات، لكن هذا اللبس يمكن أن يعين على تفسيره تاريخ كتابة كلمة التفريظ، وهو كما جاء في الديوان، 14 سؤال سنة 1382 هـ، التاريخ فإن معناه أن هذه الكلمة كتبت قبل طبع الديوان بثمانية عشر عاما، اذ أنه طبع سنة 1398 هـ كما جاء على الغلاف، ومن المعقول أن يكون الشيخ عبد الله وقتها في العقد الخامس، وان كان هذا يثبت - لو صح - بأنه مضى بين نية طبع الديوان وتنفيذ طبعه 18 عاما
وإذا
صح
هذا
(3) ديوان الخليلي .. وحي العبقرية، ص 21، وزارة التراث القومي والثقافة - سلطنة عمان، سنة 1978 م.
- YO-