فعاليات ومناشط: حصاد أنشطة المنتدى لعام 1990م — قراءات ودراسات وبحوث في الفكر والأدب والتراث العماني مجموعة مؤلفين

فعاليات ومناشط حصاد أنشطة المنتدى لعام 1990 م

الجزء ١ · صفحة ٢٧

أقول لمهري لمهري وهو يقدم مرة تقدم فما لي في وغي متأخر أتحجم اشفاقا عليك من الردى ايجزع من كانت له نفس مؤمن فقال لك الله اختبر قدر همتي فَجُزْ بي أنى شئت شرقا ومغربا

ويحجم أخرى كالعثور بميدان والا فلي من جانبي عزم مطعان وتطمع أن تحيا بسكنى وسكان بأن ملاك الأمر في يدي ذي الشان فعزمي في الجلي كعزمك سيان تجد صاحبا أوفى ذماما لأخدان

هذا النفس الشعري القوي الذي يندمج فيه الليل والخيل والبيداء وبطولة الفارس الكلمة يذكرنا بروائع الشعر العربي في عصوره الصافية الزاهية، ولا تبدو عليه أي مسحة من تكلف، لكننا نجد نفسا آخر مختلفا عندما يختلف المناخ ويصف الشاعر رحلة

وسمو

بالطائرة حين يقول: (5)

بعام ثلاث غب تسعين أعقبت لسبع ليال بعد ليال بعد عشر لعقدة أتينا مطار السيب والظهر مشرف نذلل منها منها للمرام فنية فما وقعت في مدرج منذ حلقت لنستظهر الظهران عن خير قصدنا

ثلاث مئين ألفهن فريد خلت صدقتنا بالعزوم جدود

علينا وعزم الطائرات عنيد

تمزق ثوب الأفق وهو جديد

سوي مدر ثم حيث نريد ونبدأ بالخير المدى ونعيد

ان الفرق في النفس الشعري واضح بين المقطوعتين، وربما تتعدد الأسباب التي أدت إلى ذلك، ولكن سببا رئيسيا منها دون شك يعود إلى علاقة التأمل ووجود الذات الشاعرية محورا لها بالقياس إلى سرعة حركة الكائنات من حولها، ولاشك أن مفهوما معينا للحركة ارتبط بميلاد الطاقة الشاعرية الأولى عند الشاعر، وتبنته قراءات طويلة متأنية في

التراث الشعري، جعل النفس الشعري الجيد يزداد تألقا في مناخ اللوحة الأولى

•

وإذا كان هذا التقابل بين اللوحتين السابقتين يمثل لونا من «الثنائية» في الوسائل

الفنية عند الشيخ الخليلي، فإن هذه الثنائية امتدت لتشمل كثيرا من عناصر الأداء الفني

(0) السابق ص 176

27 -