فعاليات ومناشط حصاد أنشطة المنتدى لعام 1990 م
الجزء ١ · صفحة ٢٧١وضمانا لأن تسير الترجمة على عهد العباسيين في القرن الثالث الهجري بنشاط، وأن يظل المنهج الذي أعده حنين بن اسحاق مرعيا ومتبعا، وضعت شروط دقيقة للمترجم،
تتلخص فيما يلي:
-
1
أن يكون المترجم على مستوى رفيع من حيث اجادة اللغة التي يترجم منها، والتي
يترجم اليها
2 - أن يكون المترجم ملما بالموضوع الذي عالجه المؤلف
-
{
ألا يكون أسلوب المترجم في الكتابة أحط من أسلوب المؤلف
أن يكون المترجم قادرا على استخدام الألفاظ والتراكيب العربية للأصل المترجم عنه، مع المحافظة على سلامتها، وصحة قواعدها، وجودة أسلوبها في اللغة المترجم اليها
50 - أن يكون المترجم أمينا في النقل والترجمة
V
أن يبذل المترجم جهدا، وأن يتحرى الصواب في ترجمته
ألا يتأثر المترجم في ترجمته بمذهب خاص، يخضع ترجمته له - أن يكون المترجم ذا ثقافة عامة في موضوعات مختلفة
أن يكون المترجم مخلصا في عمله، حسن النية في توجهه، وأعماله
ونتيجة لغياب هذه الشروط والمعايير اللازمة لمن يتصدى للترجمة، رأينا بعض الكتب يترجمها اثنان في بلد واحد أو بلدين مختلفين، مع وجود اختلاف كبير بين الترجمتين فكرة واسلوبا. مما ترتب عليه اعادة بعض الكتب المترجمة مرة أخرى على نحو أكثر دقة مما هو متداول بين أيدي الناس، وعلى يد هيئات، أو أشخاص يوثق بهم
مشاهير المترجمين على عهد الدولة العباسية:
(1)
لم يتصل العرب مباشرة بمؤلفات اليونان والفرس والهنود بل على يد جماعة أكثرهم من الأعاجم المتعربين، ومن النصارى. فلقد كان السريان يعاقبة ونساطرة، على جانب كبير
(1) مصادر الأدب. د.
الطاهر مكي. دار المعارف. القاهرة. الطبعة السادسة 1986
ص 56، وكتاب (اللغة العربية:
للكلية المتوسطة ص 248 (مرجع سبق ذكره)
271 -
-