فعاليات ومناشط حصاد أنشطة المنتدى لعام 1990 م
الجزء ١ · صفحة ٢٨١البارزين من أمثال الرازي، وابن سينا، وأبي القاسم الزهراوي. وكان في مقدمة الكتب التي ترجمت كتاب «الحاوي في علم التداوي» لأبي بكر الرازي، ويقع في ثلاثين مجلدا، كما ترجم كتابه المشهور «المنصوري) الذي قسمه عشرة أقسام، كل واحد منها في قطاع معين من قطاعات الطب. وظلت كتب الرازي تترجم الى الانجليزية عن طريق الجامعات الأوربية، حتى أوائل القرن السادس عشر
وقد ترجمت كتب ابن سينا الى لغات عديدة، منها الانجليزية، والفرنسية والايطالية، وصارت تدرس في جامعات هذه الدول. وتجدر الاشارة الى أن المعهد الذي أنشيء في عهد الفونس ملك قشتالة في أسبانيا، في مدينة طليطلة (1085 م) على
يد كبير أساقفتها «ريموند» قد ترجم عددا ضخما من الكتب العربية الى اللاتينية ولم تكن أسبانيا الطريق الوحيد الذي دخل منه الطب العربي الى بقية أجزاء أوربا بل ان صقلية أسهمت بدور ايجابي في هذا الصدد، فقد حرص النورمان بعد أن استولوا عليها في القرن الحادي عشر الميلادي على العناية بمدرسة الطب، التي أنشأها العرب في ساليرم» كما ترجموا الكتب العربية في الطب والصيدلة إلى اللاتينية، ومنها تسربت الى بقية أنحاء أوربا
D
وقد أسس الامبراطور (فردريك الثاني) جامعة في «نابلي) وكان هذا الملك معروفا بحبه للعلم والثقافة العربية، مقبلا عليهما. وقد استطاع نشرهما بين جامعات فرنسا،
وايطاليا، وانجلترا، كما كان له دور فعال في تحطيم قيود الكنيسة، وجمودها
وفي الكيمياء نقل الأوربيون كتب جابر بن حيان، وأبي بكر الرازي، وعرفوا لأول مرة ماء الذهب، وماء الفضة، والبوتاس، وملح النشادر، وزيت الزاج وغيرها، بل ان اسم علم الكيمياء نفسه قد نقلوه. وقد ساروا على النهج التجريبي العربي الذي توصل اليه جابر بن حيان نفسه
وأول كتاب نشروه عن الكيمياء العربية كتاب بعنوان «تركيب الكيمياء» لروبرت أوف تشسر، وذلك بعد أن ترجمه إلى اللاتينية
ثم انتشرت كتب الكيمياء العربية بعد ذلك في أوربا، حتى شاعت بين الجامعات والعلماء. ولاتزال مكتبات باريس، وبرلين، وليدن، والمتحف البريطاني
- 281 -
-
-
-