فعاليات ومناشط حصاد أنشطة المنتدى لعام 1990 م
الجزء ١ · صفحة ٢٩١والفكرية - أكثر حمدا، وأعظم شأنا. وإذا كنا قد أخدنا من الثقافات الأجنبية قديما وحديثا، فقد أعطينا لها قديما وحديثا كما أخذنا، وقد عرفنا فيما سبق ما قدمناه لأوربا في عصورها الوسيطة واليوم نشير الى بعض ما نقدمه حديثا.
1 - ترجمت في العصر الحديث بعض الآثار الأدبية لأدبائنا، فترجمت مؤلفات طه حسين، والعقاد، وتوفيق الحكيم، ونجيب محفوظ، وخليل تقي الدين، ود سهيل ادريس، وغيرهم
-
2 - وترجمت كذلك دائرة المعارف لفريد وجدي، ومؤلفات مالك بن يني، وغيرهما. وترجمت معاني القرآن الكريم على يد ابي الاعلى المودودي وغيره الى لغات عديدة تقوم بعض المجلات الدينية الاسلامية بترجمة مقالاتها الى الانجليزية، كمجلة
-
4
-
الأزهر وغيرها تعنى المؤتمرات والندوات العربية بترجمة ما يدور داخلها أنيا ترجمة فورية، ليكون المشاركون فيها على علم بما يدور داخلها، وما تتناوله من موضوعات تقوم مراكز الترجمة التي سبقت الاشارة اليها في عالمنا العربي المعاصر بترجمة ما تخرجه المطابع حديثا من تراث فكري وأدبي الى لغات عديدة. كل هذا وغيره يدل على أن ترجمة نتاج الثقافة العربية، الى لغات العالم المعاصر نشطة ودائمة.
،
دور المستشرقين في ازدهار حركة الترجمة إلى العربية حديثا: المستشرقون جماعة من الغرب تخصصوا في علوم الشرق، وآدابه، وحضارته ونقلوها
الى لغاتهم، وأفادوها بمناهجهم في البحث والدراسة
وقد استهوتهم ثقافة العرب وحضارتهم فأقبلوا على العربية يتعلمونها، وعلى الثقافة العربية والاسلامية ينهلون من منابعها، ولم يكتفوا بذلك، بل نقلوا بعضها، وحققوا بعضها، وقدموا الشروح، والبحوث، والتعليقات المفيدة لها ولقرائها. هذا علاوة على قيام أبناء العربية بنقل بعضها الى لغتهم، مما ساعد على ازدهار الترجمة في العصر الحديث الى اللغة العربية. ومن هؤلاء المستشرقين الذين قاموا باثراء تراثنا العربي ببحوثهم وانهاض الترجمة إلى لغتنا العربية:
- 291 -