فعاليات ومناشط: حصاد أنشطة المنتدى لعام 1990م — قراءات ودراسات وبحوث في الفكر والأدب والتراث العماني مجموعة مؤلفين

فعاليات ومناشط حصاد أنشطة المنتدى لعام 1990 م

الجزء ١ · صفحة ٣١٠

يتجهوا للتمثيل أو للعمل في الفن وخاصة العنصر النسائي .. فإن فرقة واحدة مثل فرقة المسرح الكويتي كانت تضم في عضويتها في منتصف الستينات حوالي (30 ثلاثين ممثلة) بينما تبحث الآن عن أي عنصر نسائي يرضى بالعمل في مسرحياتها فلا تجد أو هن ندرة نادرة .. وهكذا بقية الفرق.

وفي معهد الدراسات المسرحية عند افتتاحه في الستينات وحتى أوائل السبعينات كانت الفتيات الى جوار الفتيان على مقاعد الدراسة. . ولكننا الآن نفتقد هذه الحالة للأسف .. ففي الدفعة الحالية لا يوجد الا فتاة واحدة في قسم التمثيل

وبمعزل عن أية عاطفة خاصة، فإنه بالرغم من بروز بعض العاهات داخل وسط الفنانين لتعرضهم للاغراء أكثر من سواهم، الا انهم كشريحة اجتماعية يمثلون جزءا من هذا المجتمع فإنهم يمثلون شرائحه الاخرى في سلبياتهم وايجابياتهم .. ولولا الشهرة والاضواء المسلطة عليهم التي تظهرهم تحت عدسة مكبرة، بل عدسة عين السمكة التي تشوه صورة الانسان السوي، فإن وضعهم كان سيعادل تماما شرائح المجتمع الأخرى.

تحد

من

وفي الجانب الاجتماعي أيضا .. يصاحب الفنان الجاد الحذر في كثير من مواجهاته مع المجتمع. فالكاتب أو المخرج أو رجل المسرح في وظيفته الاجتماعية يواجه صعوبة في التعامل ولا يجد الحرية الكافية في الطرق على الحديد .. بل نجده مقيدا بقيود انطلاقته. . وبالتالي فهو مقصر عن أداء هذه الوظيفة لرفض المجتمع للصراحة والوضوح في طرح مختلف القضايا الاجتماعية، بل ان عددا من القضايا تعتبر وكأنها قدس الاقداس لا يجوز الاقتراب منها .. وقد واجهني موقف يكشف عن مثل ذلك .. فقد حضر أحد كبار الموظفين عرض مسرحية الثمن لارثر ميلر وكنت قد توليت اعدادها للهجة الكويتية بتصرف محدود وأخرجها زميلي الاستاذ فؤاد الشطي .. وكانت ردة الفعل لديه بعد نهاية العرض غريبة .. فقد قال لي مستهجنا هل يوجد لدينا آباء بهذا الشكل؟! هذا غير صحيح لا يوجد لدينا في الكويت مثل هذه النماذج!!! وقس على ذلك في كثير من القضايا ولا اريد الدخول في تفاصيل أكثر

- 310 -