فعاليات ومناشط: حصاد أنشطة المنتدى لعام 1990م — قراءات ودراسات وبحوث في الفكر والأدب والتراث العماني مجموعة مؤلفين

فعاليات ومناشط حصاد أنشطة المنتدى لعام 1990 م

الجزء ١ · صفحة ٣٢٢

هذا ما قاله مارون نقاش، وما أدركه ثم قصده من فكرة المسرح، وقد استقى مارون معظم مسرحياته من المسرح الأوروبي بوجه عام والمسرح الفرنسي بوجه خاص، وقد قدم ثلاث مسرحيات هي (البخيل، والحسود السليط، وأبو الحسن المغفل وكلها من تراث المسرح الأوربي).

وفي القاهرة، في سنة 1869 قام مسرح عربي آخر على يد مسرحي مبدع هو يعقوب صنوع الذي كان يخوض تجربة العمل الصحفي، والذي كان معروفا بين المصريين باسم (أبو نضارة) قام يعقوب بتأسيس مسرحه بحديقة الأزبكية، وقام بتكوين فرقة مسرحية باسم (المسرح الكوميدي)، وعملت الفرقة بتشجيع الخديوي اسماعيل، وقدمت الفرقة ثلاثين مسرحية كوميدية هادفة تناولت المجتمع المصري وخاصة الطبقة الحاكمة بالنقد اللاذع، الأمر الذي جعل الخديوي اسماعيل يأمر بايقاف الفرقة عن العمل

وقد اعترف يعقوب صنوع بأنه سار على نهج المسرح الأوربي، وانه تعلم المسرح من أوروبا وذلك عندما قال: (قبل أن أشرع في انشاء مسرحي المتواضع درست دراسة جدية أدباء المسرح الأوربيين لاسيما) جولدو في وموليير وشريدان (وزاد يعقوب على ذلك فأطلق على نفسه اسم موليير مصر)

وفي سنة 1854 ظهر رائد عربي ثالث في دنيا المسرح، ذلك الرائد هو ابو خليل القباني، وهو سوري الأصل، لكنه أقام مسرحه في القاهرة ولم يأخذ أبو خليل موضوعات مسرحياته من تراث المسرح الأوربي، بل أخذها من التاريخ العربي، واستمد قصصها من كتب التراث العربي مثل مسرحيات) عنترة) و (هارون الرشيد) و (الأمير محمد نجل شاه العجم (والشيخ وضاح ومصباح و (المروءة والوفاء) و (اللقاء المأنوس في حرب البسوس) و (وفاء العرب)، و (مهلهل سيد ربيعة) وكان الحوار في مسرحيات أبي خليل القباني باللغة العربية الفصحى

ثم جاء بعد هؤلاء مسرحي عظيم هو محمد عثمان جلال فعمل على تعريب روائع المسرح الفرنسي وخاصة مسرحيات موليير، فعرب أربع مسرحيات هي (تارتوف)

أو الشيخ متلوف، والنساء العالمات، ومدرسة الأزواج، ومدرسة النساء

- 322 -