فعاليات ومناشط حصاد أنشطة المنتدى لعام 1990 م
الجزء ١ · صفحة ٣٢٣لأن
وتعتبر مسرحيات موليير النبع الفياض الذي استقى منه رواد المسرح العربي، وذلك موليير كان مسرحا نقديا ساخرا يعتمد على الكوميديا البناءة الهادفة، وكان
مسرح
المجتمع المصري في ذلك الوقت وهو في مرحلة البناء يحتاج الى النقد والتوجيه
هذه كانت البدايات الأولى للمسرح العربي، حتى إذا وصلنا إلى أوائل هذا القرن عندما كان العالم العربي يفور بالحركات الوطنية والقومية، التقينا برائدي المسرح المعاصر التقينا بأمير الشعراء أحمد شوقي رائد المسرح الشعري العربي، وبتوفيق الحكيم رائد المسرح النثري العربي. ولقد وضع شوقي المسرحية الشعرية العربية في موضعها اللائق بها كعمل أدبي يرقى الى ما ارتقت اليه المسرحية الشعرية في البلاد الأوربية ولم يبتعد شوقي عن التراث العربي والمصري، فمن التراث العربي أبدع) مجنون ليلى وعنترة (ومن التراث المصري ألف (قمييز ومصرع كليوباترا وعلي بك الكبير) وفي كل هذه المسرحيات كانت عين شوقي على الشكل التراثي للمسرح الأوربي، وكان يغوص في التراث العربي
أما توفيق الحكيم فقد أرسى أصول المسرحية العربية النثرية، وقد استلهم التراث الاسلامي والقومي فيما كتب، فكتب أهل الكهف مستلهما موضوعها من القرآن الكريم، والسلطان الحائر، وسليمان الحكيم وشهرزاد وايزيس وبراكا، وعشرات المسرحيات الأخرى مجربا كل الألوان والأشكال المسرحية من المسرح الذهني الى الواقعي الى اللامعقول وحتى (المسرواية)
وبجانب هذين العملاقين ظهر كتاب عديدون أضافوا للمسرح العربي الكثير، ومعظمهم قام مسرحه معتمدا على التراث العربي، ففي المسرح الشعري ظهر عزيز أباظة وأبدع مطلع النور، والعباسة، والعباسة، وقيس ولبنى وشجرة الدر، وعبد الرحمن
الناصر وشهريار.
(
وفي المسرح النشري ظهر محمود تيمور وأحمد علي باكثير، فقدما ابن جلا، وسر
الحاكم بأمر الله، ومسمار جحا، والمنقذ
ومع
هذه النهضة المسرحية العربية المستندة على التراث الأوربي والعربي، ظهرت
الترجمات الأدبية الكاملة والدقيقة) لروائع المسرح العربي فترجم شاعر القطرين خليل
- 323 -