فعاليات ومناشط: حصاد أنشطة المنتدى لعام 1990م — قراءات ودراسات وبحوث في الفكر والأدب والتراث العماني مجموعة مؤلفين

فعاليات ومناشط حصاد أنشطة المنتدى لعام 1990 م

الجزء ١ · صفحة ٤٠

يا

يا حبيبي

أراك وسط ضميري جللت قدرا فأعزز للمقام فلما

ساقه الشوق للمقام

وتراءى لعينه شبح

القص

ان في حضرة الحبيب مقاما وعزيز من ذل في حضرة القد له الخيام

وتراءت

فلما

وسقاه الهوى كؤوسا من الحمـ

تتجلى

نورا به

أتحلى

بمشوق اليك في الحب ذلا قارب الوصل هاله ما تجلى

د

،

فداني ولم يكد يتملى

ت عليها تفاوت الناس فضلا س لوجه الحبيب حين أطلا مال نحو الخيام نودي مهلا

ر المصفى فلم يكد يتسلى

(21)

ان هذا النفس الشعري الذي يجمع بين التصوف والغزل ويجنح إلى الأسلوب الجزل يمثل نمطا من الشعر الديني العذب عند الشيخ الخليلي الشيخ الخليلي، وهو سلمه الذي يصعد عليه فيها بعد إلى شعر الغزل الخالص الذي يتخذ نفس رموز المحبوب والخمر والتواصل ويصعد بها الى عوالم تبدو في بعض الأحيان حسية خالصة ولكنها عند التأمل التأمل، تعود إلى هذا المنبع من الغزل الصوفي

يمارس الخليلي لونا آخر من الشعر الديني أقرب إلى طقوس التعبد، ويتمثل ذلك في الأسماء الحسنى وفي سرد تاريخ الرسول، وهو تقليد يمتد إلى قائمة الموضوعات التقليدية التي من كمال الشاعر الالمام بها، وتوجد نماذج لها كثيرة في تراث الشعر الديني عامة والشعر الديني في عمان خاصة، ولعل من أبرز نتائجها في الجيل الذي سبق الخليلي، شعر أبي مسلم البهلاني المتوفى سنة 1920 م والذي خصص ديوانا (22) كاملا لنظم الأسماء الحسنى بدأه بقصيدة طويلة سماها «الوادي المقدس» تقع في نحو 1600 بيت ثم تلا ذلك بقصيدة أخرى طويلة في نفس الغرض سماها «القاموس الأسنى في أسماء الله الحسنى» تبلغ أكثر من مائتين وخمسين بيتا وتتلوها قصائد أخرى تدور حول هذا الغرض الذي يستنفذ الديوان كله، وشعر الخليلي في هذا المجال، يأتي استيفاء لهذا التقليد واستكمالا لهذا التراث المعبد أمامه، وهو شعر يحمل قيمة معنوية عالية باعتباره دعاء وتضرعا، ولكنه يكتفي من الناحية الفنية بسرد الصفات وما يقابلها من أدعية:

(21) وحي العبقرية، ص

(22) أنظر ديوان أبي مسلم البهلاني للشاعر ناصر بن سالم بن عديم الرواحي، تحقيق علي النجدي ناصف، وزارة التراث القومي والثقافة، سلطنة عمان، 1984 م.