فعاليات ومناشط حصاد أنشطة المنتدى لعام 1990 م
الجزء ١ · صفحة ٤٥نداجي الهوى حتى يلين قياده
فتشكو اليه ما نعانيه من جهد
شقيق غرامي اننا توأما هوى نروح ونغدو حيث لبنى وقيسها
رضعنا لبان الحب شهدا على شهد
جبارى بلا وعي نشاوي بلا رشد
وعلى هذا النحو يمضي النص، وتمضي نصوص أخرى عند الشيخ الخليلي، يمكن أن تنسب بسهولة إلى تقليد نماذج شعر الغزل العذري، لكن الشيخ يدرك أن الغزل العذري لا يمثل كل تراث الغزلينمن الشعراء، وأن هناك نمطا آخر لا يقل تألقا وشهرة،
6
وهو الغزل الحسي وغزل المغامرات الذي تتألق فيه نماذج امرئ القيس في القديم وعمر بن أبي ربيعة، ويشع حوله شعر تقاليد الفتوة والبادية، ومن ثم فهو بهم بدوره في هذا المجال في نصوص يبدو فيها الغزل الحسي واضحا في مثل قوله من قصيدة بعنوان: ه من قصص الماضي» - وقد حرص الشاعر على أن يضعها في باب الشعر القصصي لا في باب الغزليات: (29)
تقول وقد زرتها
وللأنس من بيننا
مسرح
يكاد السرور يطير السرير من من تحتها والهوى يسطع يضوع بها السر إذ تنضح
ويلثمنا الحب عن وردة
ويرشفنا عن رحيق اللمى
على مبسم بالرضا يطفح
يبرح
حبيب تناوم فوق السرير يحدق في الأفق لا هناك وقد شعشعت خمرة العناق وطير الهنا الهنا يصدح السعادة اذ يطف
رضاب هو الأري لكنه
يطفح
حبيبان لفهما الوصل في
غلالت
والشذا ينف
ان أمثال هذه النماذج عندما تعود إلى مصادرها الأصلية في التراث، تجد تفسيرا أوضح، لتجمعها وتناقضها أحيانا في ديوان عصري كديوان الشيخ الخليلي وإذا كانت بعض القصائد الغزلية عند الشيخ الخليلي تأخذ عناوين عصرية مثل «سمراء النيل» و «بين العيد والمدرسة» فإن المعالجة لا تجعلها تفترق كثيرا عن النماذج التي أشرنا اليها
(29) وحي العبقرية.