فعاليات ومناشط حصاد أنشطة المنتدى لعام 1990 م
الجزء ١ · صفحة ٤٧(32)
وكذلك
،
على ان هناك بعدا آخر في وطنيات الشيخ الخليلي يتمثل في توسيع مجال الحديث عن الوطن، ليشمل الوطن العربي كله، وهو اتجاه تأصل عند كثير من الشعراء العمانيين المعاصرين للشيخ الخليلي، من أمثال السيد هلال بن بدر البوسعيدي الأستاذ عبد الله الطائي الذي كانت له تجربة اتصال واسعة، مع كثير من البلاد العربية وأثر هذا على أدبه الشعري والقصصي، (33) وفي هذا الاطار تجيء قصائد الشيخ عبد الله الخليلي لتمتد مواطن الاستلهام والتعاطف فيها إلى أجزاء مختلفة من الوطن العربي، سواء تمثل هذا التعاطف في المؤازرة في اللحظات الدقيقة أو في الاشادة بالماضي الحضاري التليد، أو الحاضر الذي تقر له العين، وهو عندما يكون في مصر يحس انه لم يغترب عن وطنه رغم
أن الدار نأت به، ويقول مخاطبا مصر:
رفقا بنائي الدار يا مصر وطن العروبة أنت لي وطني
ان أنا عن وطني اليك فلا
ان لم يكن لك عنده اصر أني اتجهت وأنت لي مصر
ألم الفرقته
ولا ضر
(34)
وعندما يزور الشام يروعه جمال لبنان وبهجته، وسحر طبيعته التي تستنهض قوى
الفن والعاطفة، فيسترجع بها ومعها لحظات الطرب في مخزونه الثقافي:
وانشر بساط الريح فوق الريح خطا مستقيما
وانزل على لبنان من فوق الجليد هوى كريما وانشده من أوتار معبد غنوة حتى يهيما واستخف ما بين الغصون وداو بالزهو الكلوما وارفع عقيرة شاعر تخذ الخيال له قديما راعته من لبنان بهجته وقد فاضت شميها (35)
(32) أنظر، ديوان السيد هلال بن بدر البوسعيدي، تحقيق محمد علي الصليبي، حيث خصص باب في الديوان سمي باب ه استنهاض الهمم وشحذ العزائم وحب الوطن، وفيه قصائد عن مصر والعراق وفلسطين، وزارة التراث القومي
والثقافة، 1989 م.
(33) أنظر، بحثا لنا بعنوان:: عبد الله الطائي وآفاق الشعر العماني المعاصر)، مجلة، دراسات عربية واسلامية، القاهرة،
1989 م.
(34) وحي العبقرية.، ص 195
(35) المرجع السابق ص 200.
•