فعاليات ومناشط حصاد أنشطة المنتدى لعام 1990 م
الجزء ١ · صفحة ٤٨وكذلك كان شأنه
مع
الجزائر التي غنى لها أغنية من وحي كفاحها، (36) وكذلك
تونس التي كتب عنها قصيدة بعنوان من وحي تونس
(37)
6
والخليلي بهذه المثابة يؤكد اختياره الموضوعات قصائده الوطنية، ومعالجته لها محور القضية التي يدور حولها حديث التطور عنده، من انه يمتد بجذوره إلى أعماق التراث وينسج على منوال موضوعاته التقليدية، فخرا بالذات أو بالجماعة المحبطة، ثم يحاول تعميق هذا الاتجاه من خلال وطنيات القصيدة التاريخية، ثم يحاول أن يوسع الدائرة تجاوبا مع مفهوم القصيدة الحديثة للوطنيات، فيمتد بها الى اطار العالم الواسع من حوله
ان هذه السمة الثنائية التي لاحظناها في مناخ ميلاد القصيدة وفي مستويات لغتها المتفاوتة وفي موضوعاتها المختلفة. تساندها ظواهر مماثلة في شكل القصيدة الموسيقى، وفي شكل الوحدة الذي ينتظم اطارها الخارجي أو لا ينتظم، وفي لون الصور التي يتم اللجوء اليها بين صور جزئية متفرقة على الطريقة التي شاعت قديما، أو الصورة الكلية النامية على الطريقة التي تستريح لها القصيدة الحديثة، ثم في شكل وسائل التزيين والتوشية، والتي فيها أحيانا اللجوء الى وسائل قديمة مثل التأريخ بالشعر والمحسنات البديعية بألوانها المختلفة، واللجوء إلى التكرار في مطالع الأبيات المتتالية، وهي ظاهرة يفرط فيها الشيخ الخليلي في بعض الأحايين
يتم
فمن المألوف أن نجد في مراحل شعره المتقدمة هذا النوع من تعمد الجناس في
مثل قوله:
وشاقه
الحب إلى
وساقه لكن إلى
النحب
وهذه
ما قد تجلي له فعزة
الصاحب
بالجني
أو إلى التورية التي تشيع في شعر الفقهاء والنحاة في مثل قوله:
يا
سيدي
عبدك
في ذلة يدعوك بين الخفض والنص
والنصب
(36) المرجع السابق ص 272 (37) المرجع السابق ص 284
- EA -