فعاليات ومناشط حصاد أنشطة المنتدى لعام 1990 م
الجزء ١ · صفحة ٦١المقامة الثانية: وفي مقامته الثانية: التساؤلية، لم يتغير راويته أو بطله فيها ونجد أن وسيلة انتقال الراوية: «سيارة فخمة المظهر، أنيقة المنظر، متينة المخبر، إن ركبتها مرت، وان وطئتها فرت، فكنت أجوب بها الطرقات، لقضاء بعض الحاجات»، (1) أوقفها أمام محل لصديق من أصدقائه وذهب مترجلا لقضاء حاجة من حاجاته، فالتقى بامرأة رائعة الجمال أخذت بلبه، ولما زال عنه انبهاره بجمالها، قالت: «دعك من الفلسفة، وهلم بنا الى رحاب المعرفة، فومن شق القلم، وجعل للعرب سيادة الأمم، اني لصديان الى الحقيقة الناصعة، ولا صدى المنهوم الى الجملة الناقصة). (2)
فأفهمنا أن سيادة الأمم، لم تكن الا للرسول الأعظم، محمد صلى الله عليه وسلم،
ولا تباعه الاطهار من بعده، الذين لم يبخسوا بعهده. (3)
ووازن لها بين جاهلية العرب واسلامهم، ثم سألها: كيف تنتسب الى النساء العربيات الأصيلات، وهي تبين عن جمالها مخالفة أمر الله؟ ونصحها بأن تدني عليها جلبابها، والا تبدي زينتها إلا الى بعلها. فقالت: «ان الله ينظر الى اللب لا الى القشر والى الطي لا الى النشر». (4)
وفي أثناء ذلك، رأيا الناس يتحلقون حول الشيخ فراهيد بن هود، فأسرعا اليه
،
،
وعرفها اليه، فاستقبلها الشيخ استقبالا حارا، واحتفى بها فشرعت تسأله أسئلة فختار
بعضا منها.
•
جاء السؤال الأول: شعرا عن قصيدة ظاهرها دعوة الشباب إلى الاستمتاع بزهرة العمر، وبالفتيات اللواتي يبدين زينتهن لهم، تقول بعض أبياتها:
خل الشباب يهيم في ريعانه
(1) المخطوطة: 16 - 24
(2) المخطوطة: 29
(3) المخطوطة: 30 (4) المخطوطة: 32 - 33
- 11 -
ويتيح
فضل
زمانه
لزمانه