فعاليات ومناشط حصاد أنشطة المنتدى لعام 1990 م
الجزء ١ · صفحة ٦٤والسؤال السادس: عن رأيه في الاحكام الشرعية، والحدود الدينية، كالاعدام
لقاتل من لا حق له عليه، ولا سبب من الاسباب يدفعه اليه، وكرجم الزاني والزانية ان كانا محصنيين، وجلدهما ان كانا غير محصنين، مع العلم انهما بذلك متراضيان، وكجلد القاذف والشارب، وان لم يسيء الثاني والاول غير كاذب، وقطع يد السارق والمحتاج
الى أشياء أخرى بها شيء من الازعاج، اليس في هذا وحشية، ونوع من الرجعية؟ استشاط الشيخ فراهيد غضبا من السؤال، ثم تماسك وهدأ، وأخذ يجيبها اجابة مفصلة عن كل نقطة مما سألت عنه ذاكرا الحجج الشرعية والمنطقية لكل نوع من أنواع الحدود، ثم ختم حديثه قائلا: «وهكذا نجد الأوامر الشرعية، تأتي بالجزاء من جنس عمل البرية، فيكون كاسرا لشوكتهم، وقاطعا لثورتهم، وثانيا لصولتهم، لأنها أحكام من خلقهم، وعرف مقاصدهم وطرقهم، الأعلم بمصالحهم منهم، والأبعد في عمق تفكيرهم عنهم، خالق كل شيء ومصوره، وعالم منه بما يوحي اليه تهوره) والسؤال السابع: عن رأيه في مطابقة الشرع العقل، وهلم بالجواب على ضوء
(1)
العقل، خاليا من الاسناد والنقل، الا ما كان من كتاب الله أو سنة نبيه الأواه؟ (2) فأجابها: (فإذا نحن عرفنا الحقيقة، عرفنا ان الشرع من رب الخليقة، وهو أعلم بنفعها وضرها، وجهرها وسرها، وانه خالق العقل وهو من مكنوناته فكيف بنا أن نتحداه بمخلوقاته، ولكن العقل هو الذي يستطيع أن يتبين القرآن، وسنة سيد الانس والجان، وهما الاصلان الأولان، والركنان المعتمدان، عنهما يصدر الاجماع، والمجمعون وعليهما يعتمد الاجتهاد والمجتهدون، فهل يستطيع العقل تحقيق كل ما جاء في الكتاب، فقد جاء فيه البعث والحشر والصراط والميزان والحساب، وعذاب القبر والجنة والنار، الى غير ما جاء فيه من غيبيات الأخبار». (2)
ثم بين أن العقل يكون عاديا اذا عاش صاحبه في المجتمعات الصاخبة «أما إذا روضه في خلواته، وحال بينه وبين شهواته، وأقل من أكلاته فإذن يصبح العقل قويا
(1) المخطوطة: 58 - 59
(2) المخطوطة: 59
64 -