فعاليات ومناشط: حصاد أنشطة المنتدى لعام 1990م — قراءات ودراسات وبحوث في الفكر والأدب والتراث العماني مجموعة مؤلفين

فعاليات ومناشط حصاد أنشطة المنتدى لعام 1990 م

الجزء ١ · صفحة ٦٥

مبتدعا، ويظل متقدا ومخترعا، لانه يبعد عن الضوضاء والجلبة، ويؤخذ جانبا عن الاهواء المضطربة، فيشف عن الغاية سره، ويزكو بالصالحات جهره و» (1)

ثم يضرب أمثلة بالانبياء مثل ابراهيم، وكيف هداه تفكيره ونظره في النجوم الى وحدة الخالق، ويبعض العباقرة المبدعين كالشاعر زهير بن أبي سلمى حين قال:

فلا تكتمن - الله ما في نفوسكم

يؤخر فيوضع في كتاب فيدخر

ليخفى ومهما يكتم الله يعلم

ليوم الحساب أو يعجل فينقم

أو كورقة بن نوفل الذي هداه تفكيره الى ضرورة وجود يوم الحساب، لان الدنيا قد لا يتسع العمر فيها، لينال المرء جزاء عمله ان خيرا فخيراً وان شرا فشراً. ثم يكرر وصفه للعقول السليمة قائلا: «وهكذا تكون العقول السليمة في أفكارها السليمة، افكار الخشونة في البادية، لا يصعب عليها درك الأشياء النائية، وفي جوهرها الانقطاع في الخلوات، والاكتفاء بالبلغة عن لذيذ الأكلات، هذه هي العقول التي تستطيع أن تستنصر سر الشرع، وأن تستدل على أصله بأفانين الفرع».

(Y)

والسؤال الثامن: عن رأيه في (النقل وما مدى تعلقه بالعقل، وهو يحتمل الكذب والصدق، فكيف يبنى عليه دين، ويقام عليه نصاب حق»؟ (3)

فأجابها: «من نقطة العقل ينتقل العاقل، والى مركز العقل يصل الواصل فإذا اطمأن العقل الى النقل وصحته، كان جديرا بقبول حجته، واثقا باستقامة محجته، واستطاع أن يبني عليه أسس ركيزته، وان يكبح به جماح غريزته، فبالنقل قامت الأديان والدول، وبالنقل ذللت الغايات والسبل، أما اذا التمسنا فيه مشاهدة الواقع، كنا عما نلتمسه على أبعد المواقع، فهل الأم صادقة فيما تقوله عن الوالد؟ ومن أين لك انك ابنة

ذلك الوالد

•

(1) المخطوطة: 59 - 65

(2) المخطوطة: 65، 66، 69، 70

(3) المخطوطة: 71