فعاليات ومناشط: حصاد أنشطة المنتدى لعام 91-1992م — قراءات ودراسات وبحوث في الفكر والأدب والتراث العماني مجموعة مؤلفين

فعاليات ومناشط حصاد أنشطة المنتدى لعام 91 - 1992 م

الجزء ١ · صفحة ٢٠٥

فيقومون بنشر التعليم الاسلامي الصحيح الذي تأصل في النفوس قطيعها بطابع الاسلام ونشطت مجالسه وازدهرت حلقاته في المساجد والمعاهد حتى انتشر في المدن والقرى ممتدا كالسيل الآتي في الاحراش والادغال حتى اصبحت كلمة الله في تلك الربوع هي العليا. وقد كان من الطبيعي ان تثمر هذه الجهود النبيلة من جيل الرواد من الدعاة العمانيين في ظهور مجتمع اسلامي راسخ الجذور وله تقاليد مرعية حفظت للجماعة الاسلامية في أوغندا كيانهم الاسلامي البارز على الرغم من الحملة الصليبية الشرسة التي تعرض لها المسلمون في تلك البقعة النائية في قلب افريقية ولعله من المناسب في هذا الاطار ان نعطي لمحة موجزة تبرز بجلاء النتائج التي ترتبت على هذا الدور الحضاري العماني في صياغة المجتمع الاسلامي في أوغندا وبخاصة في مجال الدعوة والتربية والتعليم والقيام برعاية شؤون المسلمين والحفاظ على هويتهم وشخصيتهم المتميزة. جاء في تقرير أورده مصدر عربي معاصر مايلي:- فهناك زعماء، وهناك مشايخ، ولكل من أولئك الزعماء والشيوخ صلاحياته وارتباط

الآخرين به، وقد اقرت الحكومات التي حكمت البلاد هذه العادات التقليدية. وعلى رأس زعماء المسلمين المشهورين الأمير المجاهد بدر بن نوح (44)، ومعالي الاستاذ ابو بكر مايا نجاره)، والحاج موسى كسيرو، وعلى رأس شيوخهم الشيخ الفاضل شعيب (46)، والشيخ احمد بن كعب والشيخ علي كلومبا (47).

وهناك شيوخ كثيرون ومعلمون اكثرهم منبثون في كل مقاطعات أوغندا، وقد خدم هؤلاء دعوة الاسلام احسن، خدمة واكثرهم خدمة هو الأمير بدر بن نوح فله يد بيضاء على المسلمين في أوغندا - فلقد وقف الأمير من أراضيه ثمانين هكتارا في سبيل الاسلام، أنشأ فيها جامعا فخما كما أسس على نفقته الخاصة مدرسة ثانوية في العاصمة كمبالا ووجه عنايته فيها بتعليم الدين، ومن العادات المتبعة هناك في تنصيب الشيوخ، هو اجتماع أهل المقاطعة واستدعاء اكبر مجموعة من الزعماء والعلماء، فيقام احتفال ديني يتبادل فيه الخطباء كلماتهم، ثم يقدم المؤهلون لتنصيب المشيخة فيلبسهم رئيس الحفل - العمامة الاسلامية العربية، ويعلن على الملأ أهليتهم لذلك ليبلغ الحاضر الغائب، وهكذا تقام في كل عام تقريبا، ويحول الشيخ بعد ذلك القيام باصلاح ذات البين وبالعقود والانكحة وكتابة الوصايا والوثائق الدينية على نهج الشرع الاسلامي الشريف وبالخطابة الدينية في المحافل العامة وبتفسير القرآن الكريم والسنة بعنعنة التلقين الى غير ذلك مما يتعلق بالشؤون الاجتماعية الاسلامية، ومازال لباس الشيوخ يعطي الصورة الصادقة المشرفة للزي الاسلامي العلمي، فهو مكون من السروال والثوب ثم الجبة والعمامة الاسلامية المعروفة. .» (48). وهكذا ونتيجة لهذا الجهد التعليمي الذي ازدهر في العهد البوسعيدي تم تعليم الكثير من الافارقة وعلى أيدي تلاميذ هؤلاء العلماء الافذاذ الذين تناولنا سيرتهم العطرة سواء من العمانيين وأتباعهم من المستعربين والسواحليين تمت مواصلة مسيرة التعليم في شرق

،

-

205 -