فعاليات ومناشط: حصاد أنشطة المنتدى لعام 91-1992م — قراءات ودراسات وبحوث في الفكر والأدب والتراث العماني مجموعة مؤلفين

فعاليات ومناشط حصاد أنشطة المنتدى لعام 91 - 1992 م

الجزء ١ · صفحة ٢١٣

وكاسونجو في أعالي الكونغو وغيرها. وظلت الحكومات العمانية في مناطق الساحل الافريقي تساعد هذا الجهد وتدعمه، كما ان اللغة العربية غنية بالمصطلحات الفنية التي ساعدت في

تسهيل المعاملات التجارية مما أدى الى زيادة انتشارها في المدن والأرياف.

(ه) انتشار الدين الاسلامي بين الأفارقة ساهم بدرجة كبيرة في تسهيل عملية انتشار اللغة العربية لانها لغة القرآن الكريم وضرورية للعبادة وأداء الصلوات وقراءة القرآن الكريم وتفسيره ومعرفة السنة النبوية الشريفة. وقد لاحظ لورد منتمور - الذي زار بلاد ارويمي في شرق الكونغو عام 1905 م - انه وجد زعماءهم يقرأون القرآن ويتكلمون اللغة العربية (66). (6) لعبت المساجد وحلقات التدريس ومجموعة الكتاتيب التي انتشرت لتعليم الدين الاسلامي واللغة العربية دورا بارزا في نشر اللغة العربية والثقافة العربية الاسلامية في تلك

المنطقة

(7) ساهمت عملية الزواج والاختلاط بين العرب والافريقيين في نمو حركة انتشار اللغة العربية والثقافة العربية الاسلامية في مناطق متعددة من شرق وأواسط افريقية، خاصة وان العرب الوافدين الى تلك الديار كانوا على مستوى طيب من الحضارة والتقدم مما شجع على تطوير المسيرة الحضارية هناك. وقد ادى الثقل الحضاري والسياسي الذي كان يتمتع به عرب عمان في الساحل الافريقي الشرقي الى الحفاظ على هويتهم وظلوا الطليعة الامامية لنشر اللغة العربية في هذه الجهات (67). (8) ان الحديث عن الاسهام العماني في انتشار اللغة العربية والثقافة الاسلامية عامة لن يكتمل دون الاشارة الى الدور الذي قامت به المطبعة السلطانية في القرن الماضي وقيام الصحافة العمانية في زنجبار وشرق افريقية منذ العقد الاول من هذا القرن. وقد قامت المطبعة السلطانية كما اسلفنا بنشر كتب التراث الديني والأدبي والتي أصبحت في تناول اعداد كبيرة من العلماء والدارسين عربا وأفارقة. وقد قامت الصحافة بدور اكبر واشمل في نشر اللغة العربية والثقافة الاسلامية على نطاق واسع اسهم به عدد كبير من العلماء والأدباء العمانيين وكانت منبرا للجميع سواء ممن كانوا مقيمين في زنجبار وشرق افريقية أو في عمان مما اثرى هذه الصحف التي تعرضنا لدورها واهدافها في مكان آخر من هذا البحث. ولعل من المناسب ان نشير في هذا الصدد بأن الشيخ ناصر بن سليمان بن ناصر اللمكي، وهو من الرواد العمانيين في مجال الصحافة في زنجبار ومن المؤسسين لجريدة «النجاح» في 1911 م والتي استمرت في الصدور حتى الحرب العالمية الأولى كان محبا وغيورا على اللغة العربية وهب نفسه لخدمتها وخصص وقتا لتدريسها لطلاب العلم في زنجبار. وقد جاء على لسان احد احفاده، وكان رئيسا لتحرير جريدة «الفلق» في حديث عن جده الشيخ ناصر ابن سليمان اللمكي، نشرته جريدة (عُمان) مؤخرا مايلي:

فقد

6

213 -