فعاليات ومناشط حصاد أنشطة المنتدى لعام 91 - 1992 م
الجزء ١ · صفحة ٢٣٩نقرأ مسرحيات سوفوكليس وايسخليوس ويوربيدوس ومسرحيات شكسبير وموليير ونقرأ مسرحيات شوقي والحكيم وكل واحدة تنقلنا الى عالمها وتترك فينا أثرا ليس من السهل أن بنفك عنا بكل هذا ونحن نقرأ فقطر دون ان نرى أما وليم آرثر فيقول: (المسرحية تمثيل لارادة الانسان في صراعه مع القوى الغامضة والعوامل الطبيعية التي تحيطنا وتستخف بنا انها واحد منا مقذوف به حيا فوق المسارح ليصارع الأقدار ضد القانون الاجتماعي، ضد واحد من بني جنسه - ضد نفسه - ضد أطماع أولئك المحيطين به وضد رغباتهم وأهوائهم وحماقاتهم وضد أحقادهم (ه): والمسرحية قد تكون من ثلاثة فصول وأقلها فصل وقد يحتوي الفصل الواحد على ثلاثة مشاهد أو مشهد واحد.
وتتعدد المذاهب المسرحية النقدية وتختلف وقد تجمع المسرحية أكثر من مذهب أما أرقى أنواع الدراما فهي المأساة، فالمأساة تتناول الشخصيات الرفيعة تناولا جديا في حين أن الملهاة تتناول الشخصيات العادية تناولا جديا كذلك والمأساة ينطلق أثرها من
العمق.
أما الميلودراما فهي سطحية تعتمد في اثارتها للعواطف على الألم الظاهر والمشاهد الدموية، كقتل طفل أو اراقة دماء على خشبة المسرح أمام النظارة. والكوميديا تمتاز بأن نهاياتها تكون سعيدة ولذلك سمى دانتي كتابه (الكوميديا الالهية) نظرا للنهاية السعيدة. وبعد هذا الطواف السريع حول مفهوم المسرحية نتطرق الآن سريعا كذلك الى تاريخ المسرح منذ بدايته وحتى دخوله العالم العربي ثم السلطنة. لقد نشأت المسرحية نشأة غنائية جماعية خالصة من عيدين دينيين كانا يتميزان بالحفلات المسرحية الدينية تمجيدا لاله الخمر والكرم .. حسب معتقداتهم وأوهامهم آنذاك). أما أولهما فكان يقام في الشتاء.
والثاني كانوا يقيمونه في الربيع في بقعة مقدسة تتكون من معبد ومسرح وفي هذين العيدين وماكان يتخللهما من الاحتفالات الدينية ولدت الملهاة والمأساة (6)
ويفصل لنا ذلك الأستاذ أبو الوفا القاضي فيقول:
لقد ظهر المسرح أو فكرة المسرح قبل ميلاد السيد المسيح بقرون عديدة على الأرض اليونانية التي كانت تعرف ببلاد الاغريق .. في شكل بدائي عرف باسم (احتفالات باخوس) .. إله الخصب والنماء .. لذلك كان الاغريقيون يحتفلون به عندما يطل عليهم
ه - المرجع نفسه ص 34
6 - الأدب المقارن بين النظرية والتطبيق. ص 135
-
239 -