فعاليات ومناشط حصاد أنشطة المنتدى لعام 91 - 1992 م
الجزء ١ · صفحة ٢٦٣الصعوبة الثانية: (المدرس المتخصص)
في واقع الأمر تعتمد الممارسة المسرحية المدرسية على أمر في غاية الأهمية وهو تواجد مدرس متخصص في هذا المجال.
وتواجد مدرس من بين هيئة التدريس في كل مدرسة له ممارسات مسرحية أو قراءات أو اهتمامات أمر يعتمد على الصدفة البحتة
ولما كان من النادر تواجد مثل ذلك المدرس ضمن الهيئة التدريسية العادية، ظل المسرح المدرسي محدود العطاء، واذا ازدهر سنة من السنوات في مدرسة من المدارس بحكم تواجد ذلك المدرس، فانه سرعان ما يخبو هذا الازدهار اما بنقل المدرس أو بانتهاء عقد عمله أو حتى بانصرافه هو شخصيا الى جماعة نشاط تربوي أخرى، وذلك للمصاعب التي يواجهها مشرف جماعة التمثيل المسرحي، ولعل أول هذه الصعوبات هو توفير الوقت اللازم فالجدول اليومي مزدحم بالحصص المنهجية أو التربوية الأخرى
لذا فانه ليس أمام مشرف جماعة النشاط المسرحي الا واحد من ثلاثة حلول كلها صعبة
التنفيذ (1) وهي: (أ) أن ينظم المدرس أو المشرف نشاط جماعته في الفسحة وعندها سوف يصطدم بضيق الوقت فعشرون دقيقة غير كافية على الاطلاق لممارسة النشاط المسرحي، وقبل أن يصطدم بهذا العائق لابد أن يصطدم بتذمر أفراد جماعته من جراء حرمانهم من شيء هم في أمس الحاجة اليه لتناول الافطار والمرطبات، وفرصة للتنفيس عن حرياتهم التي تظل مكبوتة طوال الدرس وفرصة أخرى لأخذ نفس طويل يتمكنون به من مقاومة كتم النفس في الحصص التالية (2) أن
6.)
ينظم المشرف نشاط جماعته خلال حصص يستعيرها من الحصص المنهجية أو التربوية الأخرى وهنا سوف يواجه عدة مصاعب من بينها أولوية المنهج المقرر ثم صعوبة اقناع زملائه المشرفين على الأنشطة التربوية الأخرى بضرورة استعادة حصة من أحدهم، وسوف تتضخم المصاعب عندما يكون أفراد جماعته، وهذا وارد جدا من صفوف مختلفة، وفي هذه الحالة فان على هؤلاء الطلبة أو على بعضهم التخلي عن الدروس المنهجية وهذا أمر مرفوض سواء من ادارات التربية أو ادارات المدارس أو حتى من أولياء الأمور وأغلب الطلبة (3)
1 - تجربة المسرح بسلطنة عمان ص 13
2 - أنظر: المرجع السابق ص 13 - أنظر: المرجع السابق ص 14
263 -