فعاليات ومناشط: حصاد أنشطة المنتدى لعام 91-1992م — قراءات ودراسات وبحوث في الفكر والأدب والتراث العماني مجموعة مؤلفين

فعاليات ومناشط حصاد أنشطة المنتدى لعام 91 - 1992 م

الجزء ١ · صفحة ٣٢٠

ونعود الى ديوان اللواح لنتتبع أنواع البديع فيه وكيفية استخدام الشاعر لها:

الجناس

وجد الجناس ارضا خصبة في شعر اللواح فنها فيها عوده واخضرت اوراقه وتمايلت غصونه وحاول اللواح جاهدا ان يوائم بين حبه له وحرصه عليه واعجابه بتلوين صوره به وبين عدم الوصول به الى درجة التكلف والتصنع ومن هنا كانت مهارته في استخدام هذا اللون من البديع فنراه يتوسع في استخدامه بدرجة تفوق نظيرتها عند سليمان النبهاني الشاعر العماني القدير ولكنه مع هذا الاستخدام الواسع للجناس لا يشعرنا بالسأم أو الملل او الرتابة فهو يتمكن من ناحيته يوجهها حيثما تحتاج معانيه وافكاره ويقف بها حينما يستدعى الموقف ذلك واللواح لاشك يعرف دروب الجناس المختلفة فهو ملم بأقسامه وأنواعه ففي شعره الجناس التام المماثل والجناس التام المستوفى وفي شعره كذلك الجناس غير التام بأنواعه المختلفة: المضارع واللاحق والناقص والمحرف والقلب وهذه بعض الامثلة التي تدل على انتشار

الجناس في شعر اللواح. الجناس التام المماثل:

يكون الجناس تاما اذا اتفق اللفظان المتجانسان في نوع الحروف وعددها وهيأتها وترتيبها، فإذا كانا من نوع واحد اسمية أو فعلية أو حرفية سمى مماثلا ومن امثلة هذا النوع في شعر اللواح قوله: الفاطر البوح من بوح ولا أحد سواه يفطر روح البوح من: وهنا تبدو مهارة الشاعر في استخدام كلمة (بوح) بمعانيها المختلفة ويتسن من .. خلق

النفس من الجماع. ومن الأمثلة ايضا قوله:

أرى الراسيات الراسيات بها كيما يقول الهوى من حبها يحي)

فالراسيات الأولى بمعنى الجبال والثانية صفة لها

ومن

أمثلة هذا النوع من الجناس ايضا قوله: ليلي إلى ليلى أحن وإن بدا

فلق الصباح لضيمها أتأنس (3)

1 - الديوان جـ 1 ص 79

ـ الديوان جـ 2 ص 79

- الديوان جـ 1 ص 137