فعاليات ومناشط حصاد أنشطة المنتدى لعام 91 - 1992 م
الجزء ١ · صفحة ٣٢٧فالتركيب اللغوي (هذ لاحت كواكبه في الشطر الأول يتشابه مع التركيب اللغوي (قد
شاعت مشارقه في البيت الثاني.
وانظر ايضا الى قوله:
عتاب أحال الشهد كالصاب في الحلق وهجر أراني الصبر ضربا من الحمق (35) نجد ان النصف الأول من الشطر الأول (عتاب احال (الشهد يتشابه في تركيبه اللغوي النصف الأول من البيت الثاني هجر أراني (الصبر وكذلك نهاية الشطر الأول (في الحلق) تتشابه مع نهاية الشطر الثاني من الحمق وان كليهما يتكون من اسم مجرور بحرف جر يسبقه، فمعظم التراكيب النحوية للشطر الأول استخدمها الشاعر في الشطر الثاني. ولنتأمل معا في هذا البيت: وإذا ألفت ألفت غير مباين وإذا صرمت صرمت غير مجانح (36) فإنك تجد التراكيب اللغوية في الشطر الأول قد تكررت تماما في الشطر الثاني مما يعني ان
التشابه اللغوي بينهما كامل. وقد فعل ذلك كثيرا في مواضع اخرى كقوله: الرزء أفجع لو أطلت بكائي والخطب أوجع لو شققت حشائي (37) وقوله في موضع آخر:
فذكرك لم يبرح للقياك سائقي وحبك لم يبرح لذكراك قائدي (38) وقوله ايضا:
ا الأرزاق تنتـ
ولا الخ
ــلان تكتب (39)
وقد رصدت أبياتا قليلة لهذا التقسيم اللغوي عند سليمان النبهاني من قبل ولكنني وجدت خداما واسعا لها عند اللواح فيبدو انه ألم به وعرفه وحاكاه بمهارة تدل على دراية لغوية وشرة نحوية.
التصريع
التصريح يكون في الشعر فقط ومعناه ان يأتي المقطع الاخير من النصف الأول من البيت الأول من القصيدة مثل قافيتها، ولذلك فإنه يستدل من التصريع على قافية القصيدة والتصريع كباقي المحسنات البديعية يجب على الشاعر الا يسرف في استخدامه فهو مقبول
35 - الديوان ج 2 ص 73 36 - الديوان جـ 2 ص 55 37 - الديوان ج 2 ص 97
38 - الديوان ج 1 ص 132 39 - الديوان جـ 2 ص 52