فعاليات ومناشط حصاد أنشطة المنتدى لعام 91 - 1992 م
الجزء ١ · صفحة ٣٢٨منه في مطلع القصيدة ولا يقبل بعد ذلك إلا اذا كانت القصيدة في حاجة الى دفقة موسيقية جديدة أي ان الشاعر عليه ان يستخدم التصريع في الوقت المناسب وهذا يدل على قدرة الشاعر وتمكنه. وحدد البلاغيون للتصريع أنواعاً منها:
أ ـ التصريع الناقص:
وفيه يحتاج الشطر الأول الى الشطر الثاني ليكمل المعنى فهو لا يستقل بنفسه.
ب - التصريع الموجه:
الآخر.
وفيه يمكن تقديم أحد المصراعين على الآخ
جـ ـ التصريع المشطور:
وفيه تختلف قافية البيت مع قافية الشطر الأول.
وقد استخدم اللواح هذا اللون البديعي ايضا ليضفي على شعره قدرا من الايقاع والتأثير من ذلك قوله مصرعا تصريعاً ناقصاً
لا تجهد النفس للأرزاق في طلب فما يزيدك رزقا ذلك الطلب (40) فالبيت في القصيدة ترتيبه الرابع عشر ولم يصرع الشاعر قبله وحينما وجد ان قصيدته في حاجة الى وقفة موسيقية جديدة صرع في هذا البيت وفي البيت السادس عشر فقال بعد
البيت السابق:
واسترزق الله بالعلم الجلي فقد يقال بالعلم جم المال تكتسب فالكلب أفضل ممن لا له أدب ولا عفاف ولا علم ولا نشب (41) ثم لم يصرع بعد ذلك حتى نهاية القصيدة فالشاعر كان حريصا على ان يزيد قصيدته بزاد موسيقي كلما استشعر حاجتها إليه دون أي مبالغة أو غلو. ومن تصريعاته الموجهة قوله: اهدي لدهمان الفصيح نصائحي ولآل نبهان الملوك مدادي فرجاي فيه يكون عين الصالح وبهم رجاي انال غاي مصالح (42) ونلاحظ ايضا ان هذه القصيدة التي منها البيتان السابقان مكونة من أربعين بيتاً لم يصرع الشاعر فيها إلا في البيتين السابقين وترتيبهما الثاني عشر والثالث عشر، مما انه كان يعني حريصا في تصريعه لشعره كما قلنا من قبل.
40 ـ الديوان جـ 2 ص 50
41 ـ الديوان جـ 2 ص 50 42 ـ الديوان جـ 2 ص 55
328 -