فعاليات ومناشط حصاد أنشطة المنتدى لعام 91 - 1992 م
الجزء ١ · صفحة ٣٢٩رد الأعجاز على الصدور
وهو درب من التكرار ذكره ابن المعتز في كتاب البديع واطلق عليه: (رد الاعجاز على ما تقدمها) وقسمها ثلاثة أقسام:
أ ـ ما يوافق آخر كلمة في البيت آخر كلمة في نصفه الأول.
-
ب ـ ما يوافق آخر كلمة في البيت اول كلمة في نصفه الأول. جـ ــ ما يوافق آخر كلمة في البيت بعض ما فيه.
وامتداداً لهذا التقسيم كان يمكن لابن المعتز ان يضيف قسما رابعاً هو:
د ـ ما يوافق آخر كلمة في البيت أول كلمة في نصفه الثاني.
عن
والحق ان هذا اللون من البديع يحتاج من الشاعر الى قدر كبير من القدرة والمهارة لكي يحقق به اضافة للمعنى أو للايقاع دون ان يشعر المتلقي انه امام تكرار للالفاظ ويبدو ان اللواح كان مولعا بهذا اللون البديعي فاستخدمه على نطاق واسع في ديوانه فهو من اكثر ألوان البديع تواجدا في الديوان ان لم يكن اكثرها فعلا وقد حاول الشاعر جاهدا ان ينأى التكلف والسطحية في رد أعجازه على صدورها ونجح في ذلك كثيرا كما سنرى في بعض الامثلة إلا انه وقع كثيرا ايضا في التكلف الذي حول هذا اللون البديعي الى درب من التكرار الممل سواء من ناحية اللفظ او المعنى وذلك يرجع الى استخدامه الواسع له وبالعك ذلك وتلمحه بدون عناء بمجرد تناولك ديوانه وقراءة الصفحة الأولى منه فستجد أكثر من بيت رد فيه الشاعر عجزه على صدره وفعل الشيء نفسه في معظم صفحات ا ديوان وان بعض النماذج تؤكد ذلك:
في صفحة واحدة في مطلع الديوان تطالعنا هذه الأبيات: الفاطر البوح من بوح ولا أحد سواه يفطر روح البوح من بوح المالك الملك لا يوحى عليـه به ولا تكلم فيها الخلق بل يوجي أجرى الجواري بريح في البحار ولو يشا لأجرى جوارها بلا ريح منشي الرياح لواهي المزن لاقحة فتنتج الماء ملقوحا بملقوح سبوح قدوس علام الغيب فلا يدعى سواه بقدوس وسبوح (43) ويستمر الشاعر في استخدام هذا اللون البديعي في باقي أبيات القصيدة فهذه محصلة
43 - الديوان جـ 1 ص 79
- 329 -