فعاليات ومناشط حصاد أنشطة المنتدى لعام 91 - 1992 م
الجزء ١ · صفحة ٣٣١عند اللواح، من ذلك قوله: فلو ان لى نفسين نفسا جعلتها لليلى ولي ابقيت مدخرا نفسا (46) فعجز البيت بتوقعه السامع له قبل ان يسمعه لأنه يتفق مع تسلسل الأحداث ويكمل المعنى. كما ان اللواح أوجد به لونا بديعيا آخر في البيت وهو التفسير وسنتحدث عنه بعد قليل. ومن أبياته المقبولة ايضا في هذا المجال قوله: أأقوى عنك ياليلي فراقا وغاية لوعتي يوم الفراق (47). فعجز البيت هنا لا يشوبه تكلف أو تصنع أو غير ذلك اذا جاء مظهرا للمعنى الذي يريده الشاعر ومقويا له فتكراره حسن مقبول ومثل ذلك موجود في أبيات عديدة بالديوان كقوله: (في مدح النبي صلى الله عليه وسلم). كريم المساعي للنبيين خاتم شرائعه ما بعدهن شرائع (48) وقوله في موضع آخر: متسلسل من صلب آدم نوره أكرم بنور واضح متسـ وفي موضع ثالث:
"
سل (49)
أبغي العلاج لعلات بليت بها فالحرص والطمع المرذول علاتي (50) ففي الأبيات الأخيرة نرى مهارة الشاعر في استخدام هذا اللون البديعي فقد نأى به عن التكرار الممل الذي يدعو الى السام، كما أنه أضاف به شيئا للمعنى استكمالا أو توضيحا او تريزا وتقوية، كذلك اضاف به نوعا من الموسيقى فجعل الايقاع في نهاية البيت مرتبطا بتاع في بدايته، وهذا هو المطلوب من الشاعر الذي يتعرض لهذا اللون.
الطباق
ويسمى ايضا «التضاد» وهو الجمع بين المتضادين أي معنيين متقابلين في الجملة ويكون ذلك اما بلفظين من نوع واحد اسمين أو فعلين أو حرفين، وإما بلفظين من نوعين. والطباق من المحسنات البديعية التي يستخدمها الشاعر لاثارة الانفعالات المختلفة في نفس القارئ أو السامع، كما انه يثبت المعنى في النفس فإذا ذكر الشاعر كلمة لها معنى
46 ـ الديوان جـ 1 ص 135 47 ـ الديوان جـ 1 ص 153 48 - الديوان جـ 1 ص 216 49 ـ الديوان جـ 1 ص 236 50 ـ الديوان جـ 1 ص 291