فعاليات ومناشط: حصاد أنشطة المنتدى لعام 91-1992م — قراءات ودراسات وبحوث في الفكر والأدب والتراث العماني مجموعة مؤلفين

فعاليات ومناشط حصاد أنشطة المنتدى لعام 91 - 1992 م

الجزء ١ · صفحة ٣٤٠

،

المستويين المحلي والعالمي بها سرعة تتناسب مع سرعة ايقاع الحياة التي يصفها القاص، تلاءمت مع اختيارات الجمل القصيرة التي تحمل دلالات مكثفة لتصوير أحلام البسطاء من البشر ورغباتهم المتواضعة، والحياة التي تدفع أحلامهم بعيدا وراء الأفق المترامي الأطراف من خلال مشهد الصراع العجيب بين الانسان والآلة وتتمثل في السيارات التي تلتهم الشارع وتمضغ الهواء الساخن. واستطاع القاص ان يصور وجوه الناس في تلك السيارات المسرعة في صورة بارعة وبشكل جديد مثير ينم عن قدرة قصصية لدى الكاتب ولأن محور القصة يعتمد على الموقف، فإن القصة لا تحتاج لتفاصيل كثيرة، ومع ذلك فقد وضع القاص لنا خلفية معرفية حول الشخصية الرئيسية وعن زوجته وأبنائه والعلاقات الانسانية والحادث الذي تعرض له واستطاع القاص من خلال مشهد واحد ان يصنع هذا العمق القصصي الذي دل على

براعة القاص.

6

القصة الرابعة: قراءة في قسمات وجه للقاص عبد الله بن سالم الشعيبي اعتمد القاص على الوصف من خلال لغة منضبطة قوية زاوج بين السرد والحوار واستطاع ان يرصد التفاصيل الجزئية الدقيقة للأشياء التي وقعت عيناه عليها، ولدى القاص قدرة على رسم صورة جيدة للانفعالات والمشاعر البشرية، واستطاع ان يتغلب في نهاية الأمر على الضعف الانساني والخروج الى فضاء القوة، وقد قسم القاص قصته الى جزأين يمثلان العصب الأساس للقصة، والجزء الثالث (الاسطورة جسده من خلال حوار ينتهي بالصمت، وكان الربط بين هذه الأجزاء الثلاثة جيدا، ومما يدفعنا الى الاعتقاد في نهاية الأمر أن هذه القصة تسفر عن عطاء قصصي جيد، وإن كان يتعمد الاغراق في الوصف أحيانا مما يحمين القارئ ببعض الفتور

القصة

القصة الخامسة: «عربدة على بساط سماوي» للقاص عبد الله بن سالم بن عرابة، من خلال الخرافة القصصية - وفي محاولة جيدة - استطاع الكاتب ان يملأ قصته بالرموز مرة والاحالات الى أرض الواقع مرة اخرى من خلال اللغة الجيدة التي شابهت جو الخرافى، فاللغة تحمل تهويمات شعرية جيدة وهي اقرب الى لغة الحلم والأسطورة، والرموز التي استخدمها القاص يمكن ان ترتبط بدلالات ومعان كثيرة تتثاقل في تحديد الهدف هل هو وعظي؟ أم أن هناك شيئا آخر؟ واللغة جيدة إلا من بعض التراكيب التي تحتاج الى

معالجة.