فعاليات ومناشط حصاد أنشطة المنتدى لعام 91 - 1992 م
الجزء ١ · صفحة ٤٨للتصدي لتلك الاشياء. وسنقدم بعض القصص التي جاءت على لسان بعض الاخباريات التي قمنا بمقابلتهن للاستشهاد على تلك المعتقدات والموروثات، والتي سنتتبع فيها بعض الممارسات التي تتم خلال دورة الحياة وبالتحديد مرحلة الميلاد إذ تكثر في هذه المرحلة كما لاحظنا من الدراسة الميدانية الكثير من الممارسات التي تؤمن بالشر والحسد والمرض والعقم، ونستطيع ان نركز عليها من خلال وجودها كوقاية، أو كعلاج وسواء نجحت او أخفقت تلك الممارسات أو الطقوس الوقائية والعلاجية في درء الشر والمرض او في دفع الهم والغم، فهي لا محالة تخلق جوا من الطمأنينة والاستقرار النفسي دون توفر الاقتناع والقناعة والايمان
المطلق.
فمثلا يدخل ضمن الجانب الوقائي الدور الذي تؤديه كل من:
الأحجبة والحروز.
الأولياء.
طقوس الاخصاب
طقوس العبور من مرحلة الى اخرى من مراحل الحياة.
هي
أما بالنسبة للجانب العلاجي فالاعتقاد والعقيدة والثقة المطلقة في العلاج والمعالجة اساس الشفاء من المرض وستنتاول هذا الأمر من منطلق الطب الشعبي ومن زاويتين:
الأمراض العضوية. الأمراض النفسية.
ثم نحاول ابراز البعد النفسي للمأثور الشعبي من عدة أنماط فنية وأدبية تتصل بالأحداث الاجتماعية والقومية الهامة التي ارتبطت بالفرد والمجتمع الاماراتي. إذ كثيرا ما دعت الحاجة الى توظيف البعد النفسي للتراث من اجل بث الثقة وشحذ النفوس وابراز حالة الاستنفار ولكن هذا لا يمنع من ان يكون لاستخدام بعض الموروثات الشعبية بشكل خاطئ رد فعل معاكس إذ يؤدي الى حالة من الاحباط النفسي لدى الفرد. وفي محاولتنا التعرف على أعماق الظاهرة الفولكلورية تلك المرتبطة بالايمان بالحسد هذه والعين، تمت مقابلة العديد من الاخباريات لتقصي الحقيقة حول هذا الايمان، ونقدم القصة الواقعية التي ترويها امرأة وهي السيدة / موزة حمد. مقيمة في منطقة البحر الجنوبي بمدينة العين. حدثتنا عن ظاهرة الحسد الذي اعتقدت، به وصدقت بأنه موجود نظرا لمرورها بتجربة معينة فقدت خلالها خمسة من ابنائها كما تقول وتروي لنا. . . فماذا قالت
هذه السيدة؟
- EA -