فعاليات ومناشط: حصاد أنشطة المنتدى لعام 91-1992م — قراءات ودراسات وبحوث في الفكر والأدب والتراث العماني مجموعة مؤلفين

فعاليات ومناشط حصاد أنشطة المنتدى لعام 91 - 1992 م

الجزء ١ · صفحة ٥١

الحمل هل حمل بذكر، أم بأنثى فيقال مثلا انه إذا كان بشرة وجه الأم تميل الى البياض فهذا يعني انها حامل بذكر اما اذا مالت بشرتها الى السواد فهي حامل بأنثى. ففي الحمل بالذكر الوجه منور أي يشع من وجهها النور. كذلك اذا شعرت المرأة الحامل بالكسل والنعاس فهي حامل ببنت. والعكس يحدث عندما تشعر بالنشاط والحيوية فهي تكون حامل بذكر. الأقوال الشعرية المستخدمة للتعبير عن هذا الشعور النفسي تجاه المرأة الحامل. بشروني بالغلام فز قلبي من المقام: بشروني بالبنية ظلمت الدنيا عليه). أو يقال لها غربلج الله حامل ببنت».

ومن

ويبدو الموروث المرتبط بالبيئة اكثر وضوحا في الهدية التي توهب للداية بعد نجاحها في عملية التوليد، ففي الطبقات المتوسطة والفقيرة يهدون اليها جفير عيش» أو «قفة تمر» أي كيس من الأرز، أو سلة من التمر وهذه بالفعل ما جادت به تلك البيئة الصحراوية الفقيرة. ولكن الحال يختلف عند بعض الأسر الغنية الذين يقدمون المال مقابل جهد الداية وغالبا ما يكون مبالغ زهيدة.

أما عن المعتقدات والارتباطات النفسية التي تبرز أثناء قطع الحبل السري، فهي بالفعل مثيرة للتأمل إذ يرى سكان الامارات قديما ان الحبل السري يمثل سر الحياة او الارتباط، وربما كان هذا الاعتقاد يجد ما يؤيده بيولوجيا. فهذا الحبل كان القناة الموصلة بين الجنين والأم وهي فعلا سر حياته ولكن ماذا يمارس من عادات حول هذه الفكرة «فكرة كينونة الانسان القابضة لدى العامة والخاصة على السواء. وجدنا اتفاقا عاما بين أغلب من قابلناهم من اخباريات وعددهن سبعون اخبارية واخباري، في ضرورة المحافظة على السر. وجدنا كذلك التشابه في نوعية المواد المستخدمة لحفظ وتحنيط السرة من التعفن كالأثمد مادة سوداء تستخدم للكحل أو الياس والزعتر والملح، وغالبا ما كان الملح الدواء الشعبي لأغلب الأمراض في تلك المرحلة. وجدنا كذلك أسلوبا قياسيا متفقا عليه، وهو ان تلف السرة على أربعة أصابع وتقطع، أي الاتفاق على طول السرة المقطوعة ثم عقد السرة ثلاث عقد كل عقدة تبعد عن الثانية) مما يعني التأكيد على الاحتفاظ بالسرة. دفن السرة ليظل سر الانسان مدفونا لا يصل اليه أحد أو حفظه بالمسجد، أو في المدرسة عند المطوع، أو يستخدم لعلاج العيون.

وهي

لا يقل الاهتمام بالمشيمة عنه بالسرة، فلقد لاحظنا ان سرة الطفلة الأنثى تدفن بجانب «التنور» فرن الخبز حتى تصبح ربة بيت وسرة الطفل الذكر تدفن في المسجد ليصبح

- 01

-