حكم التطريب والتغني في قراءة القرآن الكريم الرحبي، عمر بن محمد بن سالم

حكم التطريب والتغني في قراءة القرآن الكريم

الجزء ١ · صفحة ١٥

عند أهل القراءات: فهو أن يتنغم بالقراءة ويترنم ويزيد في المد في موضع المد وغيره، وربما

أتوا في ذلك بما لا يجوز في العربية، وربما دخل ذلك على من يقرأ بالتمطيط".

ومن ذهب به إلى التطريب فهو من الغناء الذي هو مد الصوت وهو ممدود".

والمعنى الاصطلاحي لم يخرج من المعنى اللغوي فهو اضطراب يوثر في المستمع كما ظهر

من خلال المد في الحروف والتمطيط والترنم في القراءة، والمختار هو ما عرفه أهل القرءات، لكون التعريف مخصوص في القرآن الكريم.

الفرع الثاني: معنى التغني في اللغة والاصطلاح.

أولا التغني في اللغة: أصلها غني غناء والغنى ضد الفقر، قال أبو عبيد: أغنى الله الرجل حتى غني غنى أي صار له مال، ورجل غان عن كذا أي مستغن، والغانية من النساء: الشابة المتزوجة، ويقال: أغن عني شرك أي اصرفه وكفه، وقال الليث: يقال للشيء إذا فني كأن لم يغن بالأمس أي كأن لم يكن. والغناء من الصوت ما طرب به، قال حميد بن ثور:

عجبت لها أنى يكون غناؤها

فما

فصيحا، ولم تفغر بمنطقها

ا أبو جعفر، أحمد بن علي بن

أحمد

بن

خلف الأنصاري الغرناطي (المتوفى: 540هـ)، الإقناع في القراءات السبع

(دار الصحابة)، ص???.

2 أبو الفضل عياض بن موسى بن عياض بن عمرون اليحصبي السبتي (المتوفى: 544هـ) شرح صحيح مسلم للقاضي عياض، تحقيق: يحيى إسماعيل، ط? (مصر: دار الوفاء،1419هـ – ???? م)، ج ? ص158.

O