حكم التطريب والتغني في قراءة القرآن الكريم الرحبي، عمر بن محمد بن سالم

حكم التطريب والتغني في قراءة القرآن الكريم

الجزء ١ · صفحة ١٩

وهذا ما نحن بحاجة إليه؛ كيف والفتن تعصف بنا؛ فلابد من التمسك بما يوصلنا إلى بر

الأمان ودار السعادة لأن بطبيعة الحال الإنسان معرض للسهو والنسيان، ويقول سبحانه في

سورة الذاريات: (وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين) (الذاريات، 55).

"وقد علم عليه السلام أن الذكرى تنفع لا محالة إما في ترك الكفر أو ترك المعصية أو في الاستكثار من الطاعة فهو حث على ذلك وتنبيه، وذلك بتلاوة القرآن الكريم والتدبر لا يحصل إلا بتلاوته أو الاستماع له".

والصحيح أن قراءة القرآن في غير الصلاة ليست بواجبة، يقول الإمام السالمي: "فأما قواعد المشارقة فلا تقتضي في غير الصلاة إلا ندبيتها، وذلك أن القراءة في غير الصلاة مندوب

إليها، ومرغب فيها، وليست بفرض عين إجماعا"".

المطلب الثاني: آداب التلاوة الخارجية.

إن تلاوة القرآن عبادة يتقرب بها الإنسان إلى الله عز وجل، إذ لابد للإنسان قبل أن يشرع

بتلاوة القرآن أن يتقيد بآداب أذكر أهمها:

الأدب الأول: الطهارة من الحدث الأكبر الطهارة من الجنابة ومن الحيض والنفاس شرط

لجواز قراءة القرآن ولمس المصحف، بدليل حديث أبي عبيدة.

?

انظر المصدر السابق ج 10 ص 407.

يقصد بذلك إباضية المشرق.

السالمي، عبد الله بن حميد السالمي، معارج الآمال، (بدية): مكتبة الامام السالمي، 2010م)، ج 4 ص67،