حكم التطريب والتغني في قراءة القرآن الكريم الرحبي، عمر بن محمد بن سالم

حكم التطريب والتغني في قراءة القرآن الكريم

الجزء ١ · صفحة ٤٠

الحديث الأول:

"أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي هريرة عن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: (إذا قرأت

القرآن فرتله ترتيلا ولا تغنوا به فإن الله

يحب أن

تسمع الملائكة لذكره).""

"قوله (إذا قرأت القرآن): أي إذا أخذت في قراءته.

" وقوله (فرتله ترتيلا): أي اقرأه على تؤدة وتبيين الحروف بحيث يتمكن السامع من سماعها وفهمها، والترتيل الترسل فيها. والتبيين بغير مجاوزة للحد وقيل: الترتيل: رعاية مخارج الحروف وحفظ الوقف، وقيل هو خفض الصوت والتحزين في القراءة، والأمر بالترتيل للاستحباب عند

أكثر العلماء."2

وقوله (ولا تغنوا به): أي لا تمدوا الصوت بالقراءة بالمد يشبه الغناء، وهو الإفراط في الترسل فيشمل الترجيع والتضريب والترجيع عبارة عن ترديد الصوت في الحلق كقراءة أصحاب الألحان، والتضريب هو عبارة عن مد الصوت وتحسينه.

والحاصل أنه صلى الله عليه وسلم أمر بالترتيل ونهى عن التغني وعلل بقوله إن الله يحب أن تسمع الملائكة لذكره، وهذا يفيد أن الملائكة تسمع الترتيل دون التغني فإنهم ينفرون عنه،

الفراهيدي الربيع بن حبيب الجامع الصحيح مسند الإمام الربيع، رقم الحديث: 4، ط3، (مسقط: مكتبة

الإستقامة، 1424هـ - 2003م) ص 24.

السالمي، عبد الله بن حميد السالمي (ت: ????هـ) من شرح الجامع الصحيح، ج 3 ص 623.