حكم التطريب والتغني في قراءة القرآن الكريم
الجزء ١ · صفحة ٤٢" (ولا يتأجلونه) بطلب الأجر في العقبى؛ بل الذم يؤثرون العاجلة على الآجلة ويتوكلون."
?
قال ابن حجر: ومع ذلك هم. مذمومون لأنهم راعوا هذا الأمر السهل، وزادوا في القبح أنهم ضموا إلى هذه الغفلة أنهم يقرؤونه لأجل حطام الدنيا فغير محمود إذ ليس الذم على مبالغتهم في مراعاة الأمر السهل بل الذم من جهة ترك الأمر المهم (يتعجلونه)، أي: ثوابه في الدنيا""
ففي الحديث كما رأينا شرحه دلالة واضحة بإخبار النبي صلى الله عليه وسلم عن المستقبل أنه سيأتي قوم يقرؤون القرآن لأجل الدنيا والشهرة والمنصب والوجاهة وهو أمر مذموم، إشارة إلى القراءة بالتطريب والتغني التي يتكسب منها.
الحديث الثالث: عن حذيفة اليمان: قال رسول الله: (اقرءوا القرآن بلحون العرب وأصواتها، بن وإياكم ولحون أهل الفسق وأهل الكتابين، فإنه سيجيء من بعدي قوم يرجعون بالقرآن ترجيع الغناء والرهبانية والنوح لا يجاوز حناجرهم، مفتونة قلوبهم وقلوب من يعجبهم شأنهم).
(وإياكم ولحون أهل الكتابين وأهل الفسق) فلحون العرب وأصواتها التي لا تكلف فيها بإخراجها عن الطبع" والمراد تحسين الصوت السليقي الخلقي من غير تكلف لألحان تخرجه
انظر المصدر السابق. المصدر السابق.
أبو بكر البيهقي، أحمد بن الحسين بن علي بن موسى الحُسْروجردي الخراساني (ت: 458هـ)، شعب الإيمان، رقم الحديث: 2406، ط 1 الرياض: مكتبة الرشد، 1423 هـ - 2003 م ج 4 ص 208.
??