حكم التطريب والتغني في قراءة القرآن الكريم الرحبي، عمر بن محمد بن سالم

حكم التطريب والتغني في قراءة القرآن الكريم

الجزء ١ · صفحة ٤٨

ويجاب عليه أن النبي صلى الله عليه وسلم عندما قال: (لقد أوتيت مزمارا من مزامير آل

داود) هو لمن صوته في الخلقة مثل صوت أبي موسى، أي صوتا طبيعيا لا تكلف فيه ولا تقليدا للحن غيره.

سن

وقول أبي موسى: (لو علمت لحبرته تحبيرا) يدل على أنه كان يهذ القراءة مسرعا مع صوته، بدليل أنه لم يحبره للرسول لعدم علمه أن يستمع له ولو علم لفعل، والسرعة بالقراءة مع حسن الصوت (الأداء) تعرف عند أهل التجويد بالحدر: وهي نوع من أنواع قراءة الترتيل المأمور

بها.?

وقد عرف الإمام الجزري الحدر: عبارة عن إدراج القراءة وسرعتها وتخفيفها بالقصر والتسكين والاختلاس والبدل والإدغام الكبير وتخفيف الهمز، ونحو ذلك مما صحت به الرواية، ووردت به القراءة مع إيثار الوصل، وإقامة الإعراب ومراعاة تقويم اللفظ وتمكن الحروف، وهو عندهم ضد التحقيق.

فالحدر يكون لتكثير الحسنات في القراءة، وحوز فضيلة التلاوة.""

أما قولهم في أن القراءة بالتغني والتطريب أدعى إلى الخشوع والتدبر، نقول أن ذلك له حد

لا يصل إلى التطريب فإن الصوت الحسن له يقبل كذلك للخشوع، وقيل: وتجميل الصوت

1

انظر، الفنيسان، سعود بن عبد الله الفنيسان فتح المجيد في حكم القراءة بالتغني والتجويد، ص??

2 المصدر السابق.

?

ابن

الجزري، محمد بن محمد بن يوسف (ت: ??? هـ)، النشر في القراءات العشر، ج? ص???.

??