حكم التطريب والتغني في قراءة القرآن الكريم
الجزء ١ · صفحة ٤٩على هيئة الغناء يكون بواسطة آلة أو بدونها، وإن بعض الحناجر لتطرب أكثر من الآلة وهذا أمر مقبول عقلا، إذ إن آلات الغناء تخرج الصوت ويتلقاه المستمع، فتؤثر فيه بحزن أو فرح
فهي تغير حال الإنسان إذ تجعل قلبه يضطرب عند سماعها، وكذلك الحناجر فهي تخرج الأصوات وتتباين فنجد منها الحسن وغير الحسن لكن عندما يجعل الصوت الذي يخرج من
الفم بمقدار وسكنات ونغمات – تسمى عند أهل الألحان – فهي لها نفس التأثير.
الخلاصة أن التصنع إلزام القرآن الكريم بالتغني والتطريب والمبالغة فيهما يوقع في إشكالات حقيقية في لفظه فقد يمد في موضع غير المد حتى يتزن المقام ويستوي، ويهمز في موضع غير الهمز، وهذا يتعارض مع الآداء الذي تلقيناه عن النبي صلى الله عليه وسلم تواترا.
المطلب الثاني: مناقشة أدلة المانعين.
استدل المانعون بآثار منها حديث حذيفة: (اقرأوا القرآن بلحون العرب … ) وهو حديث به
راو يسمع من
الضعفاء
وهو (بقية بن الوليد)، قال عنه ابن الجوزي في الموضوعات: "القسم
الثاني: أن يكون الراوي شرها فيسمع الحديث من بعض الضعفاء والكذابين عن شيخ قد عاصره
منه فيسقط اسم الذي. سمعه منه ويدلس بذكر الشيخ.
أو
وقد كان جماعة يفعلون
منهم
هذا بقية بن الوليد."
1
ابن الجوزي عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي الموضوعات تحقيق عبد الرحمن محمد عثمان،
ط ? (المدينة المنورة: المكتبة السلفية، 1386 هـ - 1966 م) ج 1 ص 101.
??