أثر الإيمان بالغيب على عقيدة المسلم الرواحي، هلال بن حمد بن سيف

أثر الإيمان بالغيب على عقيدة المسلم

الجزء ١ · صفحة ١٩

الشمس، له روح حربية لا يشفق على اعدائه، وكان دور الديانة الآشورية في

الفأل والطيرة والرقي حيث كانوا يؤمنون بالشياطين التي تملأ العالم"1

فارس:

"وبالنسبة لبلاد فارس ففيها ديانات عديدة فالمجوس 2 هم عبدة النيران القائلون إن للعالم أصلين نورا وظلمة وهم أقدم الطوائف في بلاد فارس. وأما الصابئة فهم الذين فارقوا التوحيد الذي جاء به إبراهيم عليه السلام إلى دين عبادة النجوم وهم يقرون بوجود الله والمعاد. والزرادشتيه أصحاب زرادشت وهم يؤمنون بالله ويقولون بنبوة زرادشت وقالوا بالأصلين (النور والظلمة) وأن الخالق الذي لا شريك له هو الذي أبدع النور والظلمة "3.

العرب:

"أما العرب قبل الإسلام فكان منهم قليل من الموحدين أو الحنفاء، والغالبية العظمى على الشرك فقد كانت الوثنية منتشرة بينهم وكانت الأصنام أحضرت من خارج الجزيرة العربية حيث أن التوحيد، وهو دين ابراهيم عليه السلام كان مسيطرا على الجزيرة، ودخل الشرك على العرب عن طريق عمرو بن لحي 4،

وكان من العرب يهود ونصارى ولعل الموحدين أو الأحناف قوم تأثروا باليهودية أو النصرانية أو هم بقايا سيدنا ابراهيم عليه السلام ومن هؤلاء، وكان

1

- بسام سلامة الإيمان بالغيب - مكتبة المنارة - الأردن - الزرقاء. الطبعة الأولى - ص 51 2 - المجوس كلمة فارسية تطلق على اتباع الديانة المجوسية وهم عبدة النار وهي ديانة وثنية تقول بإلهين اثنين إله الخير وإله الشر وبينهما صراع دائم إلى قيام الساعة حسب زعمهم، وقد بلغوا في علم النجوم انظر الملل والنحل. - ص 54

3 - بسام سلامة - الإيمان بالغيب. ص 51

—

4 - عمرو بن لحي بن حارثة بن عمرو بن عامر الأزدي من قحطان كنيته أبو ثمامه. أول من غير دين العرب من دين اسماعيل إلى الوثنية من كتاب الأعلام لخير الدين الزركلي الطبعة 2 - الجزء 5 – ص

257

18