اجتهاد الصحابة في البيوع وأثره في اختلاف المذاهب الفقهية
الجزء ١ · صفحة ١٦الفصل الثاني: اجتهاد الصحابة
إن الاجتهاد ظهر من يوم بعثت النبي صلى الله عليه وسلم، فكان يجتهد في بعض المسائل، يربي أصحابه على الاجتهاد كما رباهم على الأخلاق و العقيدة وحسن العبادة الله تعالى.
قد سمح النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه بالاجتهاد في عصره فكانوا يجتهدون في المواقف والنوازل والسفر ويقيسون بعض الاحكام على بعض ويعتبرون النظير بنظيره.
وظهر اثر هذا الاجتهاد في السنة التقريرية التي كان النبي صلى الله عليه وسلم يرى اجتهاد أصحابه فإن سكت عنهم كان اقرارا منه عليه الصلاة و السلام على جواز هذا الفعل، وإن لم يقرهم صحح لهم فعلهم ذاك و أرشدهم الى صوب الفعل و أحسنه.
وهناك مسائل كثيرة و مواقف عديدة تبين لنا هذا الأمر و توضحه جليلا واضحا نقف عندها
في المبحث القادم ان شاء الله.
10
١٦ / ٤٣
الأصل المصوَّر ٠ م.ب.