اجتهاد الصحابة في البيوع وأثره في اختلاف المذاهب الفقهية
الجزء ١ · صفحة ٢٧أثر خلاف الصحابة في اختلاف العلماء أو بمعنى آخر هل هناك إجماع على تحريم ربا الفضل
او لا؟؟
بعد ما رأينا من اختلاف الصحابة بداية في الربا الفضل، ورجوع أغلبهم عن قولهم بجوازه إلا ابن
العباس، فقد سار جمهور الامة الى عدم جواز ربا الفضل من الحنفية و الشافعية و المالكية
و
سعد بن
الحنابلة حتى روى بعضهم الإجماع الى عدم جوازه كما جاء في الموسوعة الكويتية (نقل النووي عن ابن المنذر أنّه قال: أجمع علماء الأمصار: مالك بن أنس ومن تبعه من أهل المدينة، وسفيان الثوري ومن وافقه من أهل العراق والأوزاعي ومن قال بقوله من أهل الشام، والليث ومن وافقه من أهل مصر والشافعي وأصحابه، وأحمد وإسحاق وأبو ثور وأبو حنيفة وأبو يوسف أنه لا يجوز بيع ذهب بذهب، ولا فضّةٍ بفضةٍ ولا ب ببر، ولا شعير بشعير، ولا تمر بتمر، ولا ملح بملح، متفاضلاً يداً بيد، ولا نسيئةً وأنّ من فعل ذلك فقد أربى والبيع مفسوخ، قال: وقد روينا هذا القول عن جماعة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وجماعة يكثر عددهم من التابعين. وناقش السبكي دعوى الإجماع من عدة وجوه وانتهى إلى القول: فعلى هذا امتنع دعوى الإجماع في تحريم ربا الفضل بوجه من الوجوه، لكنّا بحمد الله تعالى مستغنون عن الإجماع في ذلك بالنّصوص الصّحيحة المتضافرة، وإنما يحتاج إلى الإجماع في مسألة خفية سندها قياس أو استنباط دقيق).24
قال أبو الحسن الحنفي: فحرمة ربا الفضل بالوصفين وحرمة النساء بأحدهما. 25
قال الدسوقي المالكي: قوله (وحرم كتابا وسنة الخ) أي بالكتاب والسنة والإجماع أما
الموسوعة الكويتية. الصفحة 210 24
الهداية شرح بداية المبتدي، أبو الحسن علي بن أبي بكر، الناشر المكتبة الإسلامية، 62/3 25
21